تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ثم قرأت : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ثم قرأت : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية ، ولكنه رأى جبرئيل عليه السلام في صورته مرتين . - صحيح البخاري ج 8 ص 166 . . . عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ، وهو يقول : لا تدركه الأبصار ، ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب ، وهو يقول : لا يعلم الغيب إلا الله . انتهى . وروى نحوه في ج 2 جزء 4 ص 83 وج 3 جزء 6 ص 50 وج 4 ص 83 وقد استوفينا بقية مصادره في كتاب ( الوهابية والتوحيد ) .

موج الفرية جاء من الشام

مع أن الخليفة عمر أخذ من ثقافة كعب الأحبار وجماعته وأجاز لهم رسميا أن يحدثوا المسلمين في مساجدهم ، وأن يكتب المسلمون عنهم ، ولكن روايات الرؤية واجهت سدا من الصحابة فبقي انتشارها محدودا في زمن الخليفة عمر ، ولكن الدولة الأموية تبنت نشرها بقوة فارتفعت موجتها من الشام ، ووصلت إلى المدينة فاستنكرها أهل البيت وعائشة والصحابة ! تدل الرواية التالية على أن الشام كانت مركز القول بالتشبيه والتجسيم ، وسبب ذلك أن كعب الأحبار وجماعته اتخذوا الشام قاعدة لهم وكانوا مقربين من معاوية ، وقد أطلق يدهم ليملوا أفكارهم وثقافتهم على المسلمين ، ويظهر أن أول من تأثر بهم وتبعهم أهل الشام حتى تأصلت أفكارهم فيهم . ومن الظواهر الملفتة أن الشام في تاريخنا الإسلامي كانت موطنا للتشبيه