تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنا نعبد المسيح ابن الله ، فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فيقال لهم ماذا تبغون ؟ فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا ، قال فيشار إليهم ألا تردون ، فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار . حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها . قال فما تنتظرون ، تتبع كل أمة ما كانت تعبد ! قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم . فيقول أنا ربكم . فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا ، مرتين أو ثلاثا ! حتى أن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء ، إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رؤسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال : أنا ربكم . فيقولون أنت ربنا . ثم يضرب الجسر على جهنم ، وتحل الشفاعة ، ويقولون اللهم سلم سلم . قيل يا رسول الله وما الجسر ؟ قال دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان ، فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب ، فناج مسلم ومخدوش مرسل ، ومكدوس في نار جهنم ، حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد منا شدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار ، يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون ، فيقال