تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فيقول : فما عسيت أن أعطيت ذلك أن لا تسأل غيره . فيقول : لا وعزتك لا أسأل غير ذلك ، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه إلى باب الجنة ، فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت فيقول : يا رب أدخلني الجنة . فيقول الله تعالى : ويحك يا ابن آدم ما أغدرك ، أليس قد أعطيت العهد والميثاق أن لا تسأل غير الذي أعطيت ؟ فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله عز وجل منه ثم يأذن له في دخول الجنة فيقول له : تمن ، فيتمنى ، حتى إذا انقطع أمنيته قال الله عز وجل : زد من كذا وكذا ، وأقبل يذكره ربه عز وجل ، حتى إذا انتهت به الأماني ، قال الله تعالى : لك ذلك ومثله معه . قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنهما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل لك ذلك وعشرة أمثاله . قال أبو هريرة : لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله لك ذلك ومثله معه . قال أبو سعيد الخدري : إني سمعته يقول ذلك لك وعشرة أمثاله . وروى نحوه في ج 7 ص 205 وفيه ( فلا يزال يدعوا حتى يضحك ، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها ، قيل تمن من كذا فيتمنى ، ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى ، حتى تنقطع به الأماني فيقول : هذا لك ومثله معه . قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا . قال عطاء وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا لك ومثله معه ، قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هذا لك وعشرة أمثاله ، قال أبو هريرة : حفظت مثله معه ) .