فيقول : فما عسيت أن أعطيت ذلك أن لا تسأل غيره .
فيقول : لا وعزتك لا أسأل غير ذلك ، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه
إلى باب الجنة ، فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور فيسكت ما
شاء الله أن يسكت فيقول :
يا رب أدخلني الجنة .
فيقول الله تعالى : ويحك يا ابن آدم ما أغدرك ، أليس قد أعطيت العهد والميثاق
أن لا تسأل غير الذي أعطيت ؟
فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فيضحك الله عز وجل منه ثم يأذن له في
دخول الجنة فيقول له : تمن ، فيتمنى ، حتى إذا انقطع أمنيته قال الله عز وجل : زد من
كذا وكذا ، وأقبل يذكره ربه عز وجل ، حتى إذا انتهت به الأماني ، قال الله تعالى : لك
ذلك ومثله معه .
قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنهما : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : قال الله عز وجل لك ذلك وعشرة أمثاله .
قال أبو هريرة : لم أحفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قوله لك ذلك
ومثله معه .
قال أبو سعيد الخدري : إني سمعته يقول ذلك لك وعشرة أمثاله .
وروى نحوه في ج 7 ص 205 وفيه ( فلا يزال يدعوا حتى يضحك ، فإذا ضحك
منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها ، قيل تمن من كذا فيتمنى ، ثم يقال له تمن
من كذا فيتمنى ، حتى تنقطع به الأماني فيقول : هذا لك ومثله معه .
قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا . قال عطاء وأبو سعيد
الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله هذا
لك ومثله معه ، قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هذا لك
وعشرة أمثاله ، قال أبو هريرة : حفظت مثله معه ) .
العقائد الإسلامية — صفحة 102
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٠٢