الفصل الأول
جذور مسألة الرؤية والتشبيه والتجسيم
اعتقاد إخواننا السنة أن الله تعالى يرى بالعين
المقصود بمسألة الرؤية : إمكان أن يرى الإنسان الله تعالى بحاسة العين في الدنيا
أو في الآخرة .
والمقصود بالتشبيه والتجسيم : تشبيه ذات الله تعالى بشئ من مخلوقاته .
وقد نفى كل ذلك نفيا مطلقا أهل البيت عليهم السلام وأم المؤمنين عائشة وجمهور
الصحابة ، وبه قال الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم ، واستدلوا على ذلك بالقرآن بمثل
قوله تعالى ( ليس كمثله شئ ) وقوله تعالى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) . .
إلخ . واستدلوا أيضا بالعقل فقالوا إن القول بإمكان رؤيته سبحانه بالعين يستلزم
تشبيهه وتجسيمه لا محالة ، لأن ما يرى بالعين لا يكون إلا وجودا ماديا يشبه غيره
بأنه محدود بالمكان والزمان .
بينما تبنى الحنابلة وأتباع المذاهب الأشعرية وهم أكثر الحنفية والمالكية
والشافعية ، القول برؤية الله تعالى بالعين في الدنيا أو في الآخرة بسبب روايات
العقائد الإسلامية — صفحة 7
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٧