الطابع الكلامي الفلسفي ، وجعلنا هدفنا الأول بحث آيات القرآن الكريم والأحاديث
الشريفة وآراء العلماء المعتمدين عند المذاهب ، لأن هذه اللغة أوسع قبولا عند
المسلمين ، وأكثر أصالة أيضا .
على أن اختيار هذا المنهج ولولا
يقلل من قيمة البحوث الكلامية الفلسفية ونفعها ،
بل وضرورتها ، فقد طعمنا فيها المسائل ، واخترنا عددا منها في مواضعها المناسبة .
6 - التوثيق من مصادر الدرجة الأولى
يلاحظ القارئ والباحث أنا سعينا في هذه البحوث إلى توثيق نصوصها من
مصادر الدرجة الأولى مهما أمكن ، ونعني بالدرجة الأولى الأكثر اعتمادا عند
المذاهب ، والأقدم تأليفا . فإن من مشكلات البحوث العقائدية المعاصرة أن فيها
الكثير من كلام المؤلف وتحليله وتنظيره ، والقليل من توثيق أفكاره من المصادر ،
خاصة عندما ينسب فكرة أو عقيدة إلى فئة ، أو رأيا إلى شخص . كما توجب
الأصول الأولية للبحث العلمي .
7 - الأمانة العلمية والإنصاف
والأمانة العلمية صفة ضرورية للباحثين وليست كمالية ، وهي تتبع حالة الباحث
الدينية والإنسانية . فتراها قوية عند الأتقياء ، وأصحاب الفطرة السليمة ، ضعيفة
عند ضعاف الدين ، والشخصية .
كما أن الدقة في فهم آراء الآخرين وتفسيرها تتبع حالة الفهم والإنصاف عند
الباحث ، وقدرته على القضاء العادل وتجاوز الذات .
ونحن ندعي أننا حرصنا في هذه البحوث الحساسة على الأمانة في النقل ،
والدقة في الفهم ، والإنصاف في التفسير ، ثم ولولا
نبريء أنفسنا من الاشتباه والزلل ،
ونشكر من يلفتنا إلى خطأ أو ينفعنا في مطلب . فالعصمة لله تعالى ، ولمن خصهم بها
من الأنبياء والأوصياء ، صلوات الله وسلامه عليهم .
العقائد الإسلامية — صفحة 7
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٧