ومسائل الإسلام العقيدية ولولا
تقل في أهميتها وضرورتها عن مسائله الفقهية ، بل
إن معرفة العقائد متقدمة رتبة على معرفة الشرائع ، لأنها أساسها والمؤثرة في فهمها
وتطبيقها .
2 - اهتمام مراجع الدين بالأصول والفروع
وبسبب هذا الترابط بين العقائد والأحكام كان اهتمام النبي وأهل بيته صلى الله
عليه وعليهم ببناء عقائد المسلمين موازيا لاهتمامهم بتعليمهم أحكام الشريعة . .
وعلى خطهم سار فقهاء مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فكانوا حفظة علوم
الإسلام وحراس عقيدته وشريعته ، وعملوا في تعليم الأمة عقيدتها وشريعتها معا ،
وألفوا في العقائد والفقه مئات الكتب . . وكانوا يضاعفون جهودهم وينوعون
وسائلهم عندما يتطلب الأمر ذلك ، أو تحدث انحرافات ، أو تظهر شبهات .
وشعورا بأهمية البحوث العقائدية في عصرنا ، فقد أمر
سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني مد ظله
بإنشاء ( مركز المصطفى للدراسات الإسلامية ) من أجل البحوث والدراسات
العقائدية ، ومواجهة الشبهات التي تثار حول هذه المسألة أو تلك من عقائد الإسلام
ومذهب أهل البيت عليهم السلام .
وقد توفقنا والحمد لله إلى تحقيق خطوة متواضعة في تدوين العقائد المقارنة من
مصادرنا ومصادر إخواننا السنة ، في عدة مجلدات ، وها نحن نقدم منها المجلد
الأول الذي يشتمل على مسائل : الفطرة ، المعرفة ، الرؤية ، التشبيه ، التجسيم . ونرجو الله
تعالى أن يوفقنا لإخراج بقية مجلداته .
كما يجري العمل حسب أمر سيدنا المرجع مد ظله في تكوين ( بنك معلومات
عقائدي ) وذلك باستخراج المسائل العقائدية الحيوية التي يحتاجها المسلمون في
عصرنا من أمهات المصادر ، وتبويبها وتقديمها في برنامج كمپيوتري لتسهيل الرجوع
إليها ، ونأمل أن نتوفق لإتمام هذا العمل بعون الله تعالى .
العقائد الإسلامية — صفحة 4
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤