جاءه قال : أين تريد يا بن عم ؟ فقال : ولولا
أعطيهم طاعة أبدا ، فقال : يا بن عم ، ولولا
تفعل
فإني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات ولا بيعة عليه
مات ميتة جاهلية . انتهى . وروى نحوه أحمد في مسنده ج 3 ص 1478 - 1479 : عن
عبد الله بن عمر . وروى نحوه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 77 وقال : هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين . وقد حدث به الحجاج بن محمد أيضا عن الليث ولم
يخرجاه . ورواه الطبراني الأوسط ج 1 ص 175 - كما في ابن سعد . . ورواه غيرهم . .
وعبد الله بن مطيع الذي ذهب إليه عبد الله بن عمر لينصحه بالتسليم هو الذي
اختاره أهل المدينة أميرا عليهم عندما ثاروا على ظلم بني أمية وطردوهم من
المدينة ، فأرسل يزيد جيشا من الشام لغزو مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وجرت بين أهلها
بقيادة ابن مطيع وبين جيش يزيد معركة الحرة المشهورة التي استشهد فيها مئات
ممن بقي من الأنصار والمهاجرين ، واستباح على أثرها جيش يزيد المدينة ، وعاث
فيها فسادا وتعديا على الحرمات والأعراض ، وأخذوا البيعة من أهلها وختموهم في
أعناقهم على أنهم عبيد أقنان ليزيد !
قال الذهبي في تاريخ الإسلام ج 6 ص 314 : وعن إسحاق بن يزيد قال : رأيت
أنسا ( رضي الله عنه ) مختوما في عنقه ، ختمه الحجاج ، أراد أن يذله بذلك . . . . وقال عمر بن
عبد العزيز : لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم . . . . وقال عاصم بن أبي
النجود : ما بقيت لله حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج ! انتهى .
ولا بد أن يكون هذا الختم في زمن الحجاج ختما آخر ختمه بنو أمية في أعناق
أهل المدينة ! !
- وقال الذهبي في ج 5 ص 274
جمع ابن عمر بنيه وأهله ، وقال : أما بعد فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله
ورسوله وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الغادر ينصب له لواء
يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان . . . . فلا يخلعن منكم أحد يزيد .
العقائد الإسلامية — صفحة 338
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٨