( وأمرت علينا أمراء فأطعناهم بإذنك ) !
ومن العجيب أن مخالفي أهل البيت ( عليهم السلام ) يستكثرون أن يكون الله عز وجل اختار
لهذه الأمة اثني عشر إماما بعد نبيها من ذريته ، وقد صحت رواياته عند الطرفين ، ولا
يستكثرون ما في مصادرهم وعقائدهم من الافتراء على الله تعالى بأنه اختار كل
الحكام والطغاة والمفسدين في الأرض بل والكفار المستعمرين أئمة وحكاما وأمر
المسلمين بطاعتهم ! !
عبد الله بن عمر يطبق تفسير إخواننا للحديث
من أبرز من روي عنه حديث الميتة الجاهلية عبد الله بن عمر ، وقد اقترنت روايته
بقصة عبد الله مع الحديث وتطبيقاته له في حياته التي امتدت إلى زمن الحجاج
الثقفي وخلافة عبد الملك بن مروان ، وقد ذكرت مصادر الحديث والتاريخ والفقه أن
عبد الله بن عمر كان يعارض كل تحرك ضد الحاكم مهما فسق وطغى بحجة هذا
الحديث ، لأن المهم برأيه أن يكون في عنق المسلم بيعة لأحد ، أي أحد ، وأن لا
ينام على فراشه ليلة إلا والبيعة في عنقه ، حتى ولولا
يموت موتة جاهلية ! !
- روى مسلم صحيحه ج 6 ص 22
عن زيد بن محمد عن نافع قال : جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين
كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ،
فقال : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقوله ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خلع يدا من طاعة
لقي الله يوم القيامة ولولا
حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .
- وروى ابن سعد في الطبقات ج 5 ص 144
عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع ، أن عبد الله بن مطيع أراد أن يفر من
المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية ، فسمع بذلك عبد الله بن عمر فخرج إليه حتى