السقيفة في فترة انشغال أهل البيت بجنازة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وسيطر على الحكم في
تاريخنا الإسلامي إلى أن انتهى على يد العثمانيين بأسوأ نهاية !
المفهوم الرابع : أن المسلم في كل عصر ولولا
يتم إسلامه حتى يبايع الإمام من ذرية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن يعتقد به ويعترف بما له من حق الطاعة بأمر الله تعالى وأمر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
فالذي ولولا
يعرف الإمام يكون فيه نوع من الجهل والجاهلية ، وإن مات على ذلك مات
على نوع من الجاهلية .
المفهوم الخامس : أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم هم امتحان الأمة بعد
نبيها ، فهم ميزان الإسلام والجاهلية ، وهم ميزان الإيمان والنفاق ، وهم ميزان الوفاء
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وإطاعته بعد رحيله أو عصيانه . وقد وردت أحاديث كثيرة في مصادر
الطرفين تنص على هذه المفاهيم الإسلامية وتؤكدها وتؤيدها .
من ذلك ما روته مصادر الطرفين وصححه علماء الحديث ، من أن بغض علي ( عليه السلام )
علامة على النفاق وعدم الإيمان بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) .
- فقد روى أحمد في مسنده ج 1 ص 95 وص 128 وص 292 عن زر بن حبيش عن
علي ( رضي الله عنه ) قال : عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أنه ولولا
يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك
إلا منافق . ورواه الترمذي في سننه ج 5 ص 306 ، وقال الترمذي في سننه ج 5 ص 298 :
حدثنا قتيبة أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد
الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي
طالب . هذا حديث غريب . وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ، وقد روى هذا
عن الأعمش عن أبي صالح عن سعيد .
- وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 132
وعن جابر بن عبد الله قال : والله ما كنا نعرف منافقينا على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلا ببغضهم عليا . رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه ، إلا أنه قال
ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار ، بأسانيد كلها ضعيفة ( . . . . ) .
العقائد الإسلامية — صفحة 324
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٢٤