المفهوم الأول : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلغ الأمة نظام الإمامة من بعده ، وأنه الطريق الوحيد
لضمان عدم الوقوع في الجاهلية . وأن الله تعالى جعل الإمام ركنا عمليا من أركان
الإسلام مثل الصلاة والزكاة والحج ، وجعل طاعته فريضة على كل مسلم .
- روي في الإمامة والتبصرة ص 63
سعد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إسماعيل بن
جعفر : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله عن الأئمة ( عليهم السلام )
فسماهم حتى انتهى إلى ابنه ، ثم قال : والأمر هكذا يكون ، والأرض ولولا
تصلح إلا
بإمام ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات ولولا
يعرف إمامه ، مات ميتة جاهلية . ثلاث مرات .
المفهوم الثاني : أن الأئمة الذين قصدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) هم الأئمة من ذريته ( عليهم السلام ) فقد
أخبره الله تعالى أنهم سيكونون في الأمة في كل عصر مع القرآن ولولا
يفترقان حتى يردا
عليه الحوض ، كما ورد في حديث الثقلين الذي صح عند الجميع .
بل روت مصادرنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد نص في هذا الحديث على أن الأئمة من ذريته
ففي مستدرك الوسائل ج 18 ص 176 قال :
أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد ، عن محمد بن أحمد بن شاذان القمي عن
أحمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش ، عن محمد بن عمر ، عن الحسن بن عبد الله
بن محمد بن العباس الرازي ، عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن
أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات وليس له إمام من ولدي ، مات
ميتة جاهلية ، يؤخذ بما عمل في الجاهلية والإسلام . انتهى . ورواه في تفسير نور
الثقلين ج 1 ص 503 وص 540 وج 2 ص 282 وج 3 ص 194 وج 4 ص 240 وتفسير كنز
الدقائق ج 2 ص 595 ، وغيرها .
وقد روى جميع المسلمين شهادات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حق علي والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) وروى الشيعة شهاداته وشهادات علي والحسنين في حق بقية
الأئمة ( عليهم السلام ) ومن ذلك :
العقائد الإسلامية — صفحة 322
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٢٢