الترتب باعتبار الأخبار نظيره الفاء في قوله تعالى : وما بكم من نعمة فمن الله ، أي
إذا كان التكليف بكمال المعرفة ممنوعا فأخبركم أنا مكلفون بكذا ولولا
بكذا ، وحينئذ
لا يرد أن مثل السمع والبصر والكلام داخل تحت الوسع ، فيقتضي قوله إذ هو بقدر
وسعنا أن نكون مكلفين بمعرفته أيضا مع أن التفريع يقتضي عدم التكليف بها ، إذ لا
يتوقف تصديق النبي ( عليه السلام ) على شئ منها ، فتدبر .
المعرفة ولولا
تتوقف على علم الكلام
- مستدرك الوسائل ج 1 ص 161
فقه الرضا ( عليه السلام ) : إياك والخصومة فإنها تورث الشك وتحبط العمل ، وتردي
صاحبها ، وعسى أن يتكلم بشئ ولولا
يغفر له .
ونروي : إنه كان فيما مضى قوم انتهى بهم الكلام إلى الله عز وجل فتحيروا ، فإن
كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه .
وأروي : تكلموا فيما دون العرش ، فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهوا .
وأروي عن العالم : وسألته عن شئ من الصفات فقال : ولولا
تتجاوز ما في القرآن .
وأروي : إنه قرئ بين يدي العالم ( عليه السلام ) قوله : ولولا
تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ،
فقال : إنما عني أبصار القلوب وهي الأوهام ، فقال : ولولا
تدرك الأوهام كيفيته ، وهو
يدرك كل وهم ، وأما عيون البشر فلا تلحقه ، لأنه ولولا
يحل فلا يوصف . هذا ما نحن
عليه كلنا .
- رسائل الشهيد الثاني ج 2 ص 174
التوحيد على ثلاثة أقسام :
الأول : توحيد الذات ونفي الشريك في واجب الوجود .
الثاني : بحسب الصفات هو نفي الصفة الموجودة القائمة بذاته تعالى .
الثالث : توحيده تعالى بحسب العبودية وتخصيص العبادة له جل جلاله .
العقائد الإسلامية — صفحة 214
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١٤