النفر ، وقوله ( عليه السلام ) : ولولا
أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من الصلوات الخمس ، وقوله :
طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، فيدفعه مضافا إلى قضاء العادة بامتناع
حصول المعرفة بما ذكر إلا للأوحدي من الناس ، أنه ولولا
إطلاق لها من حيث متعلق
المعرفة لأنها بين ما كان في مقام بيان فضيلة الصلاة والحث والترغيب إليها ولولا
في
مقام بيان حكم المعرفة ، وبين ما كان بصدد إثبات أصل وجوب المعرفة بالمبدأ
ورسله وحججه ولولا
في مقام وجوبها على الإطلاق ، حتى بالنسبة إلى التفاصيل
المزبورة . وعليه فعند الشك ولولا
بد من الرجوع إلى الأصل المقتضى لعدم وجوبها .
نعم حيث قلنا بعدم وجوب تحصيل المعرفة في الزائد عن المقدار المعلوم
فليس له إنكاره والجحد به ، إذ ولولا
يستلزم عدم وجوب المعرفة بشئ جواز إنكاره ، بل
ربما يكون إنكاره حراما عليه ، بل موجبا لكفره إذا كان من الضروريات ، لما يظهر
منهم من التسالم على كفر منكر ضروري الدين كالمعراج والمعاد الجسماني
ونحوهما . فلا بد لمثل هذا الشخص حينئذ من الاعتقاد إجمالا بما هو الواقع .
شرح المواقف للجرجاني ج 8 ص 105
. . . والجواب منع التكليف بكمال معرفته إذ هو أي التكليف بقدر وسعنا فنحن
مكلفون بأن نعرف من صفاته ما يتوقف تصديق النبي ( عليه السلام ) على العلم به ولولا
بمعرفة
صفات أخرى . أو بأن نقول سلمنا تكليفنا بكمال معرفته لكن ولولا
يلزم من التكليف به
حصوله من جميع المكلفين بل ربما يعرفه معرفة كاملة بعض منهم كالأنبياء
والكاملين من أتباعهم . . . .
فإن قلت : مرادهم أنا مكلفون بكمال معرفة ممكنة ، وقد ولولا
يسلمون كون معرفته
تعالى بالكنه ممكنة .
قلت : لو سلم فلعل له تعالى صفة ولولا
يمكن لنا معرفتها أيضا فلا يتجه لهم بما
ذكروه نفي صفة غير السمع بالكلية ، فتأمل .
قوله : فنحن مكلفون إلى آخره . . هذا مترتب على منة التكليف بكمال المعرفة ، ثم
العقائد الإسلامية — صفحة 213
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١٣