و إخوانه و أحبابه ، و التبرم بحاله و مكانه ، عن صدر حرج ، و قلب شجّ ، تزداد رقة و لطافة ، و تبكى سامعها ، و تعلق بالحفظ لسلاستها فمنها قوله :
ما للعبيد من الّذى * يقضى به الله امتناع
ذدت الأسود عن الفرا * ئس ، ثمّ تفر سنى الضّباع ! الخ « 1 »
و قال أيضا و هو يعزى نفسه و قد يئس من حياته لثقل الجراح :
مصابى جليل ، و العزاء جليل « 2 » * و ظنّى بأنّ الله سوف بديل « 3 »
تناسانى الأصحاب ، من دون عصبة « 4 » * ستلحق بالأخرى ، غدا ، و تحول !
و من ذا الّذى يبقى على العهد ؟ إنّهم ، * و إن كثرت دعواهم ، لقليل !
تصفّحت أقوال الرّجال و لم « 5 » يكن ، * إلى غير شاك للزّمان « 6 » ، وصول
نعم ، دعت الدّنيا إلى الغدر عدة « 7 » * أصاب « 8 » إليها عالم ، و جهول
و فارق « عمرو بن الزّبير » شقيقه * و خلّى « أمير المؤمنين » عقيل !
فيا حسرتا ، من لى نجل « 9 » موافق ، * أقول بشجوى ، مرة ، و يقول ؟ !
هامش
( 1 ) . ديوان ابى فراس الحمدانى ، ص 210
( 2 ) . در ديوان ابى فراس ( ص 252 ) « جميل » است
( 3 ) . در ديوان « يديل » است
( 4 ) . در ديوان « الّا عصيبة » است
( 5 ) . در ديوان « فلم » است
( 6 ) . در ديوان « فى الزمان » است
( 7 ) . در ديوان « دعوة » است
( 8 ) . در ديوان « اجاب » است
( 9 ) . در ديوان « بخلّ » است