الصراط ، و أمان من العذاب » .
و قال صلّى الله عليه و إله و سلّم : « صلوا الأرحام يغفر لكم ، و تعاهدوا المساكين يبارك لكم في أموالكم ، و يزاد في حسناتكم » « 1 » .
و قال صلّى الله عليه و إله و سلّم : « إنّ الله سبحانه يقول : اطلبوا الحوائج عند ذوى الرحمة من عبادى ، فإن رحمتى لهم و لا تطلبوها عند القاسية قلوبهم ، و إن غضبى فيهم » « 2 » .
و قال صلّى الله عليه و إله و سلّم : « اصطناع المعروف تقى مصارع السوء » « 3 » .
و قال صلّى الله عليه و إله و سلّم : « من اقتصر من الدنيا على ما أحل له سلم ، و من أخذ العلم من أهله و عمل به نجا ، و من أراد به الدنيا فهو حظّه » « 4 » و كتب جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّى - انتهى .
و لمّا كان المحقّق أفقه الفقهاء الآفاق ينبغى أن نذكر معنى الفقه هيهنا .
اعلم : أن الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية إلى آخر ما ذكره العلماء في تعريفه . و هو معلوم و لكن اسم الفقه في العصر الأول كان يطلق على علم الآخرة و معرفة دقائق آفات النفوس و الاطلاع على عظم الآخرة و حقارة الدنيا . قال الله تعالى :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا
« 5 » . و الإنذار بهذا النوع من العلم دون تفاريع الفقه كالسلم و الإجارة و بهذا المعنى قوله صلّى الله عليه و إله و سلّم « فيمن حفظ أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة فقيها » « 6 » .
و قول الصادق عليه السّلام في وصف أمير المؤمنين عليه السّلام : « و ما اشبهه من ولده و لا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه و فقهه من علي بن الحسين عليه السّلام » « 7 » .
قال أبو حامد الغزالى في بيان تبديل أسامى العلوم بنقل الحلبى في كشف الظنون : إنّ الناس تصرّفوا في اسم الفقه فخصّوه بعلم الفتاوى و الوقوف على دقائقها و عللها و اسم الفقه في العصر الأول كان يطلق على علم الآخرة . الخ « 8 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 2 ، ص 63 ؛ معارج الاصول محقق حلّى ، ص 24
( 2 ) . تنبيه الخواطر ( ابن ورام ) ، ص 9
( 3 ) . كافى ، ج 4 ، ص 28
( 4 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 46
( 5 ) . توبه ( 9 ) آيه 122
( 6 ) . الكافى ، ج 1 ، ص 49
( 7 ) . ارشاد مفيد ، ج 2 ، ص 142 ؛ الخرائج و الجرائح ، ج 2 ، ص 892
( 8 ) . كشف الظنون عن اسامى الكتب و الفنون ، ج 2 ، ص 1281