( لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمانه
ويرد إليه ويسلم له ) ( 1 ) . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) في بيان قوله تعالى : * ( كمن
مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) * ( الذي لا يعرف الإمام ) ( 2 ) .
فالمؤمن الكامل في إيمانه يجب أن يعرف إمام زمانه وبدون هذه
المعرفة الواجبة عليه يصبح ضالا كالحمل الضائع الذي يسير بلا راع نحو
المجهول ، عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قلت له
ما أدنى ما يكون به الرجل ضالا ؟ قال ( عليه السلام ) : ( أن لا يعرف من أمر الله
بطاعته ، وفرض ولايته ، وجعله حجته في أرضه ، وشاهده على خلقه .
قلت : فمن هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال ( عليه السلام ) : الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه
فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم . . ) * ) قال : فقبلت رأسه وقلت : أوضحت لي وفرجت عني
وأذهبت كل شئ كان في قلبي ( 3 ) .
فكل إنكار للأئمة ( عليهم السلام ) - إذن - يجر إلى هاوية الكفر كما أن ادعاء الإمامة
بغير وجه حق يعتبر من الموارد التي تورد صاحبها الكفر ، عن الفضيل ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر ) ( 4 ) .
ثانيا : الغلو : وهو من العوامل الأساسية التي تسهم في خروج الإنسان
هامش
1 ) أصول الكافي 1 : 180 / 2 .
2 ) المصدر السابق 1 : 185 / 13 .
3 ) معاني الأخبار : 394 . والآية من سورة النساء 4 : 59 .
4 ) ثواب الأعمال : 255 .