فشغل الشيطان الشاغل هو إضلال الإنسان بشتى الحيل والسبل
ولا يتمكن من إيقاع الطلاق فجأة بين الإنسان والإيمان لذلك يسعى
للوصول إلى هدفه التضليلي على مراحل .
والله تعالى يبغض ذلك الإنسان الذي يلقي بزمام أمره إلى عدوه
الشيطان حيث السقوط التدريجي والهلاك ، ويؤيده الأثر الوارد عن
سلمان الفارسي ( قدس سره ) أنه قال : " إذا أراد الله عز وجل هلاك عبد نزع منه
الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا كان خائنا مخونا
نزعت منه الأمانة ، فإذا نزعت من الأمانة لم تلقه إلا فظا غليظا ، فإذا كان
فظا غليظا نزعت منه ربقة الإيمان ، فإذا نزعت منه ربقة الإيمان لم تلقه إلا
شيطانا ملعونا " ( 1 ) .
المبحث الأول : عوامل زوال الإيمان :
هناك مجموعة من العوامل تسهم في إخراج الإنسان عن طريق
الإيمان السوي ، يمكن الإشارة إلى أبرزها بالنقاط الآتية :
أولا : عدم معرفة الأئمة : لما كان الأئمة ( عليهم السلام ) هم السبيل إلى الله تعالى ،
والمسلك إلى رضوانه وحججه على عباده لذا وجبت معرفتهم ومحبتهم ،
ويؤيد ذلك ما في آية المودة والحديث المتواتر : ( من مات ولم يعرف
إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) ( 2 ) ومن هنا قال الإمام الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) :
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 291 / 10 كتاب الإيمان والكفر .
2 ) صحيح البخاري 5 : 13 باب الفتن ، وصحيح مسلم 6 : 21 - 22 / 1849 .
وأصول الكافي 1 : 303 / 5 ، وكمال الدين 2 : 412 - 413 / 10 و 11 و 12 و 15 باب
الإمامة والتبصرة على اختلاف في اللفظ ولا بد أن يكون المراد في جميع الألفاظ هو ما دل
عليه اللفظ المذكور أعلاه .