( لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فإن ذلك شئ قد اعتاده فلو
تركه استوحش لذلك ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته ) ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضا : ( المؤمن لا يخلق على الكذب ولا على الخيانة ) ( 2 ) .
ويذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في تعاليمهم الأخلاقية إلى أقصى حد ، فعن
أبي حمزة الثمالي قال : " سمعت سيد الساجدين علي بن الحسين ( عليهما السلام )
يقول لشيعته : ( عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لو
أن قاتل أبي الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أئتمنني على السيف الذي
قتله به لأديته إليه ) " ( 3 ) .
ونسج حفيده الإمام الصادق ( عليه السلام ) على هذا المنوال ، فقال لأصحابه :
( اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من أئتمنكم فلو أن قاتل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أئتمنني على أمانة لأديتها إليه ) ( 4 ) .
وهناك خصلة أخلاقية تميز المؤمن عن غيره هي خصلة الحياء ،
والواقع أن الحياء والإيمان صفتان متلازمتان يؤدي زوال أحديهما إلى
زوال الأخرى ، وهذا هو ما عبر عنه الإمام الباقر ( عليه السلام ) بقوله : ( الحياء
والإيمان مقرونان في قرن فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه ) ( 5 ) .
وهناك خصال أخلاقية أخرى كالفهم والرأفة . تشكل مع الحياء أبرز
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 105 / 12 كتاب الإيمان والكفر .
2 ) تحف العقول : 367 .
3 ) أمالي الصدوق : 204 .
4 ) المصدر السابق نفسه .
5 ) تحف العقول : 297 .