عوج ولا تزيلك عن منهج ) ( 1 ) .
وتجدر الإشارة إلى أن للإيمان أربعة أركان يستقر عليها ، فمن اتصف
بها كان إيمانه مستقرا ، وحول هذه المسألة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
( الإيمان له أركان أربعة : التوكل على الله ، وتفويض الأمر إلى الله ،
والرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله عز وجل ) ( 2 ) .
كما أن للإيمان أربع دعائم معنوية يرتكز عليها ، يقول الإمام علي ( عليه السلام ) :
( إن الإيمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل والجهاد ) ( 3 ) .
وفوق ذلك للإيمان عرى وثيقة تأمن من تمسك بها من السقوط في
مهاوي الضلال منها : التقوى والحب في الله والبغض في الله ، وتولي أولياء
الله ، والتبري من أعداءه ، ومن الأدلة النقلية على ذلك ، قول الرسول
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أوثق عرى الإيمان : الولاية في الله ، والحب في الله ،
والبغض في الله ) ( 4 ) .
وقد وجه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأصحابه - يوما - سؤالا استفهاميا : ( أي عرى
الإيمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم ، وقال : بعضهم الصلاة ، وقال
بعضهم الزكاة . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لكل ما قلتم فضل وليس به ، ولكن
أوثق عرى الإيمان : الحب في الله ، والبغض في الله ، وتولي أولياء الله ،
هامش
1 ) تحف العقول : 174 .
2 ) أصول الكافي 2 : 47 / 2 كتاب الإيمان والكفر .
3 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 18 : 142 .
4 ) كنز العمال 15 : 890 / 43525 .