الفصل الأول
الإيمان وعلامات المؤمن
المبحث الأول : معنى الإيمان ومسماه :
أصل الإيمان : الاذعان إلى الحق على سبيل التصديق له واليقين .
ولكنه صار اسما لشريعة سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
واختلفوا في مسمى الإيمان في العرف الشرعي .
فقد ذهب المعتزلة والخوارج والزيدية وأهل الحديث إلى أن الإيمان
اسم لأفعال القلوب والجوارح مع الاقرار باللسان . وأن الإيمان يتناول
طاعة الله ومعرفته مع ما جعل الله تعالى عليه دليلا عقليا أو نقليا في
الكتاب والسنة المطهرة . وأن الاخلال بواحد من هذه الأمور كفر .
وذهب أبو حنيفة والأشعري إلى أن الإيمان يحصل بالقلب واللسان معا .
وهناك فريق ثالث يرى أن الإيمان عبارة عن الاعتقاد بالقلب فقط .
وتبلور عنه اتجاه يحصر الإيمان في نطاق ضيق هو معرفة الله بالقلب حتى
هامش
1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة ، للراغب الأصفهاني : 100 مكتبة الكليات الأزهرية - مصر
1393 ه ط 1 .