صحيح أن هناك من تضيق عدسة الرؤية لديه ، ولا يرغب الحديث عن
الإيمان والكفر ، ويرى أنها قضية جانبية هامشية ، وأن في الدنيا قضايا
حياتية أهم . ولكن غاب عن هؤلاء أنها من القضايا المصيرية التي يتوقف
عليها مصير الفرد والمجتمع معا . خصوصا وأن الإيمان مصدر خير
للبشرية ، وأن الكفر مصدر شر لها عبر تاريخها الطويل ، فقد كبل عقول
الناس بالخرافات والأساطير وحط من أخلاقهم وحال دون رقيهم ، كما
جلب لهم الخصام والتنازع ولم يذوقوا طعم السلام .
ولأجل بيان ما يلزم بيانه ، قسمنا البحث على فصول أربعة وخاتمة ،
آملين أن تسهم في تشخيص معالم الكفر والإيمان وبيان أثرهما على الفرد
والمجتمع كخطوة مباركة - إن شاء الله - في دعم فطرة الإنسان الأولى
وتقويتها وصيانتها والحفاظ عليها من مغبة الانزلاق في مسالك الحياة
المادية مع الأخذ بيد المؤمنين إلى ما يقوي إيمانهم ويرفعه درجات .
ومنه تعالى نستمد العون والتوفيق
الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع — صفحة 9
مساهمون: مركز الرسالة
ص٩