علميا ، ولا إيمان له على أي حال ( 1 ) .
وفي هذا الخصوص ، وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت ( عليهم السلام )
تعكس التصور الإيماني الصحيح وفق نظرة شمولية ترى أن الإيمان هو
عقد بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان .
سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الإيمان ، فقال : ( الإيمان معرفة بالقلب ،
وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ) ( 2 ) .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) في معرض تفريقه بين الإسلام والإيمان :
( الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرار بلا عمل ) ( 3 ) .
ويؤكد الإمام الصادق ( عليه السلام ) على قاعدة التلازم بين القول والعمل في
تحقق مفهوم الإيمان ، فيقول : ( ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن
الإيمان ما خلص في القلوب وصدقته الأعمال ) ( 4 ) . وعن سلام الجعفي
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الإيمان فقال : ( الإيمان أن يطاع الله فلا
يعصى ) ( 5 ) .
ويتضح من خلال تلك الأحاديث ونظائرها أن أهل البيت ( عليهم السلام ) قد
رفضوا كون الإيمان مجرد إقرار باللسان ، أو اعتقاد بالقلب ، أو بهما معا ،
لأنه فهم سطحي قاصر ، إذ هكذا إيمان لا روح فيه ولا حياة ، ما لم يقترن
هامش
1 ) تفسير الميزان ، للعلامة الطباطبائي 18 : 259 مؤسسة الأعلمي - بيروت 1393 ه ط 2 .
2 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 508 / حكم 227 .
3 ) تحف العقول : 297 .
4 ) تحف العقول : 370 .
5 ) أصول الكافي 2 : 33 / 3 كتاب الإيمان والكفر .