سبيل المبدأية أو يكون على سبيل التبعيّة والاستطراد ، فلا يلزم كونها من الأعراض الذاتّية لموضوعه أو يكون على وجه يختصّ بالأسباب القصوى ويصير لذلك من عوارضها الذّاتية .
وعلى التقادير دفعه بأنّ البحث عنها من حيث أنفسها لازم ، وليس محلّه سوى الإلهي فلا يكون البحث عنهما فيه بشيء من الأمور المذكورة ، وهذا التوجيه لاخدشة فيه سوى استلزامه لإطلاق الجمع على ما فوق 14 / / الواحد وهو في الكتب العقلية كثير .
وأيضاً .
هذا هوالوجه الأخير لنفي موضوعيّة الأسباب المطلقة . وقد عرفت أنّ الوجه الثّاني على الأظهر ، والثّالث عند الأكثر . ونذكر أوّلًا حاصله ثمّ نعود إلى شرح العبارة وتحقيق المقام .
فنقول : محصلّه أنّ البحث عن أحوال الأسباب المطلقة فرع العلم بوجودها وسببيّتها ، وهو نظري يتوقّف على العلم بأنّ كلّ ممكن أو حادث له مؤثّر أو محدث ، بمعنى أنّ في الوجود موجودات متعلّقة الوجود بما يتقدّمها في الوجود من العلل الأربع ، ولا يمكن أن يكون حسّياً حاصلًا من مشاهدة حصول بعض الأشياء من بعض - كالإحراق من النّار والإضاءة من الشّمس والسّخونة والإسهال من الزّنجبيل والسقمونيا - إذ الحسّ إنّما يدرك المصاحبة لاالعلّيّة « 1 » ، والعقل يحكم بتلازمهما لتجويزه حصول الموافقة بالإتّفاق لاللمتعلق ولاتجربيّاً مستفاداً من ملاحظة تكرّر وقوع أحد الأمرين عقيب الآخر 13 / / إذ التجربة لا يفيد أزيد من الظّنّ بالسّببيّة لتوقّف القطع بها على القطع باستناد الأمور الاكثريّة إلى الطبيعة ، أو
هامش
( 1 ) د : + المصاحبة لا العلية