يتقدّمها في الوجود من العلل الأربع لم يلزم عند العقل وجود السّبب المطلق وانّ ههنا سبباً مّا .
عطف تفسير أو تبديل عبارة بما يشابهها ، وإذا لميعلم وجوده لميتأتّ البحث عن أحواله .
ثمّ لمّا كان هنا مظنّة أن يقال : يجوز أن يعلم السّببيّة بالحسّ أو التجربة أو البداهة ، فأشار إلى « 1 » دفع الأوّل بقوله :
[ دفع السؤال المقدّر في حصول العلم بالأسباب من طريق الحسّ ]
وأمّا الحس فلا يؤدّي إلّا إلى الموافاة .
أي لا يحكم العقل بسببه إلّا بالمصاحبة والمقارنة دون السبّبية .
وليس إذا توافي شيئان وجب أن يكون أحدهما سبب الآخر « 2 » .
لجواز كون المصاحبة بينهما إتّفاقية .
وأشار إلى دفع الثّاني بقوله : والإقناع الّذي يقع للنفس لكثرة ما يورده الحسّ والتجربة فغير متأكّدٍ على ما علمت إلّا بمعرفة أن الأمور الّتى هي موجودة في الأكثر هىطبيعيّة أو اختياريّة .
أي الإقناع المترتّب على الظّنّ الحاصل من التجربة لايتأكد ، كما أنّ الظّنّ المذكور لا يغلب إلا بمعرفة كون الأمور الأكثريّة 14 / / طبيعيّة أو اختياريّة ، وهذا أي ما ذكر من كون تلك الأمور طبيعية أو اختيارية في الحقيقة مستندٌ إلى إثبات العلل والإقرار بوجود العلل
هامش
( 1 ) د : + ما
( 2 ) الشفاء : سبباً للآخر