ثمّ لا يخفى أنّ الموضوع لو كان هو الموجود الخارجي وكان إطلاقه 10 / / بالنّظر إلى الواجب والجوهر والعرض لميندفع الإيرادان الأوّلان بالجواب المذكور ، ووجهه ظاهر . فالأظهر أنّه الموجود المطلق المتناول للخارجي والذّهنى والبحث إنّما هو عن وجود الواجب في الخارج « 1 » لامطلقاً .
وحينئذٍ تندفع الإيرادات الثّلاثة ، ويكون الأصوب ترك قيد الأعيان في تعريف الحكمة ، والاقتصار على الموجود مطلقاً ليتناول هذا العلم ، بل المنطق أيضاً .
ثمّ الظّاهر أنّ « 2 » كلمات الشيخ يشعر إلى تردّده في ترك هذا القيد وأخذه وفي كون المنطق من الحكمة وعدمه ؛ إذ بعض كلماته السّابقة كما عرفت كان ظاهراً في كونه منها ، وفي أوايل المنطق صرّح بكونها باحثة عن أحوال الموجودات العينيّة حيث قال : « إنّ الغرض في الفلسفة أن توقف على حقايق الأشياء كلّها على قدر ما يمكن الإنسان أن يقف عليه ، والأشياء الموجودة إمّا أشياء موجودة في الأعيان الّتي « 3 » ليس وجودها باختيارنا وفعلنا وإمّا أشياء وجودها باختيارنا وفعلنا ، والأشياء للموجودة في الأعيان الّتي ليس وجودها باختيارنا وفعلنا « 4 » هي بالقسمة الأولى على قسمين « 5 » » ، انتهى .
وهو صريح في اعتبار الوجود العيني في قسمّى الحكمة فيكون معتبراً في المقسم أيضاً .
وقال بعد ذلك : « ولأنّ هذا النّظر أي النّظر في الأمور المنطقيّة ليس
هامش
( 1 ) د : - في الخارج
( 2 ) ف : - الظاهر أن
( 3 ) ف : - الّتي
( 4 ) د : - واما أشياء . . . فعلنا
( 5 ) الشفاء ، المدخل / 11