( 4 ) الآيات التي تشير إلى الصراط
لا توجد آية صريحة في صراط القيامة ، إلا قوله تعالى : ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا . وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . ( مريم : 70 - 72 ) .
نعم توجد آيتان فيهما إشارة إلى الصراط : قوله تعالى : واحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ . مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إلى صِرَاطِ الْجَحِيمِ . ( الصافات : 22 - 23 ) .
وصراط الجحيم عام ، لكنه ينطبق على صراط المحشر .
وقوله تعالى : وَهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إلى صِرَاطِ الْحَمِيدِ . ( الحج : 24 )
وصراط الله تعالى هو صراط الجنة ، وهو عام لكنه ينطبق على صراط المحشر .
أما قوله تعالى : فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا . ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا . ( مريم : - 69 ) .
فهو مشهد لأهل النار بعد الصراط ، بدليل الآية الثانية .
وأما قوله تعالى : وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ . وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ . ( يس : 66 - 67 )
فالمقصود به مطلق الطريق ، ولا علاقة لها بصراط القيامة .
ومعنى قوله تعال : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا عندنا : المرور على الصراط وقد وافقنا بعض أتباع الخلافة ، لكن أكثرهم قال إن الورود بمعنى دخول جهنم !
( 5 ) أخذ علماء السلطة تحلة القسم من اليهود !
زعم اليهود أن الله تعالى وعد نبيه يعقوب ( عليه السلام ) بأنه لا يدخل أحداً من أولاده النار ، إلا أياماً معدودات تَحِلَّةَ القسم ( تفسير كنز الدقائق : 2 / 47 ) . فقال رواة السلطة إن المسلمين كذلك ، لأن الله تعالى قال : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لامْلانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .