واصفح وعُدْ بفضلك وسَلِّمْ وسّلِّمْ ، والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها ، فإذا نجا ناج برحمة الله مر بها فقال الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد اليأس بمنه وفضله ، إن ربنا لغفور شكور ) .
ورواه الصدوق في الأمالي / 241 ، ونحوه في فتح الباري ( 8 / 540 ) عن مسلم والترمذي .
ملاحظات
1 . ظاهر الأحاديث أن المجئ بجهنم إلى المحشر حقيقي . وقال بعض المفسرين إنه مجازي ، بمعنى كشفها للناس ، لكن لا يصح العدول عن ظاهر اللفظ إلى المجاز إلا بقرينة ، ولا قرينة عندهم إلا استبعاد المجئ بجهنم وهي بحجم الأرض مثلاً ، وكأن المفسرين هم المكلفون بجلبها ! قال في تفسير الميزان ( 20 / 284 ) : ( لا يبعد أن يكون المراد بالمجئ بجهنم إبرازها لهم كما في قوله تعالى : وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ) .
وقال في التفسير الكاشف ( 7 / 564 ) : ( يكشف عنها يوم القيامة لكل ناظر ، وتصبح في عالم الشهادة بعد أن كانت في عالم الغيب ) .
2 . معنى قوله ( عليه السلام ) : ( تُقاد بألف زمام مع كل زمام مائة ألف ملك ) أنه يسيطر على لهبها وحرارتها ، حتى لا تضر أهل المحشر .
وقوله ( عليه السلام ) : ( يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر ) : الغرض منه أن يعرف المؤمنون من أهل المحشر قدر الجنة ، بعد أن يروا شيئاً من النار .
( 3 ) الصراط في الدنيا وفي القيامة
قال الصدوق في الإعتقادات / 70 : ( إعتقادنا في الصراط أنه حق وأنه جسر جهنم وأن عليه ممر جميع الخلق . قال تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا . والصراط في وجه آخر : اسم حجج الله ، فمن عرفهم في الدنيا وأطاعهم أعطاه الله جوازاً