معي ، وظلمتُ وظُلمت ، فكيف أعرف مالي وما عليَّ ؟
فيجيبه الشاهد : هل تريد أن تعرف ما لك من ظلامات وما عليك ؟ فيقول : نعم . فيخرج له من أجهزته صحيفته ويقول له مثلاً : لك مئة خمسون ظلامة ، وعليك ثلاث مئة ظلامة .
الظلامة الأولى لك : عند فلان بن فلان ، اشتريت منه مسكناً على أن يكون بناؤه بالمواصفات التي أخبرك بها ، لكنه غشك وكذب عليك ، فقد كانت المواصفات أقل ، فكان عمرالمسكن قليلاً وخرب !
فهل تريد أن ترى المنزل وكلامك معه والعقد ومواضع الغش ؟ !
والظلامة الثانية : عند فلان ، سرق منك مبلغ كذا ، ولم تعرف به .
والثالثة : عند فلان ، وشى عليك إلى الحكومة وكذب ، فسبب لك الضرر . والرابعة : عند فلان اغتابك وافترى عليك وأشاع عنك شائعة كاذبة . . الخ .
وأما التي عليك ، فأولها لفلان ، ظلمته في فتنة أوقعتها بينه وبين زوجته ، فسببت اختلافهما حتى طلقها وضاع أولاده وعاشوا في تشرد ومهانة !
فهل تريد أن أريك يوم فتنت بينهما ، وما تسبب من فعلك من اختلافهما وهدم بيته وتشريد زوجته وأولاده ؟
والثانية : أنك كنت أميناً لفلان فخنت الأمانة ، وتاجرت بماله لك ، بدل أن تتاجر مضاربة بينك وبينه ، ثم أكلت عليه شطراً من المال .
فهل تريد أن أريك اتفاقك معه ، وكم مرة خنت الأمانة ، وكم ربحت من ماله وأكلت الربح ، ولم تعط حقه ؟
والثالثة : كنت كبير إخوتك ووصي أبيك ، فظلمته وخنت أمانته ، ولم تنفذ وصيته ، ولا أعطيت حق إخوتك وأخواتك ، وأكلت الحرام وأطعمت أولادك الحرام . فهل تريد أن أريك وصية أبيك المكتوبة ، وأن تشاهد صورته وهو يوصيك وأنت تعده
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - ) — صفحة 271
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧١