لماذا لا أقرؤها في حركة الذرة والمجرة ، وفي تكوين الألكترون والبروتون ؟
أيها الصانع الحكيم والخالق العظيم . . آمنتُ بك ، فأنتَ حقيقة أوضحُ من هذا الكون الذي خلقته ، وأقوى وجوداً من وجودي !
أنت فقط . . تستطيع أن تدلني على مستقبلي ، وهدفك من خلقي .
( 2 ) وجوه الخطأ والصواب في مقولة أبي ماضي
إن مقولة : جئت لا أعلم من أين ؟ فيها وجوه من الصحة ، والخطأ .
ففيها مقولة : إني أحب أن أعلم ، وهي صحيحة ، فكلنا نحب أن نعرف .
وفيها مقولة : لي الحق على من أوجدني أن يعرفني . وفيه وجهٌ من الخطأ . فما هو المستند القانوني لهذا الحق ؟ وهل إذا صنعتَ تمثالاً ، أو جهاز كمبيوتر ، يجب عليك أن تُفْهِمَهُ مَن أنت ومَا هو ، وكيف جاء ، ولماذا جاء ؟
ثم . . هل يمكن للإنسان أن يعرف كل ما يريد ، عن خالقه ، وعن خلقه ، ومسار وجوده ، ولماذا لا تكون القضية وتفاصيلها أكبر من طاقة استيعابه ؟
نعم ليس الإنسان جهازاً ميتاً ، لكن طاقة ذهنه وعقله محدودة ، وغاية ما يستطيع أن يستوعبه جزءٌ من جزء ، من خطط الله تعالى وعلمه المطلق .
وقد بعث الله لهذا الإنسان أنبياء قدموا له الكثير . . لو استوعب .
كما تضمنت مقولة أبي ماضي : التشكيك في النظريات التي سمعها عن وجود الإنسان وهدفه ، وهذا صحيح إلى حد كبير ، لأن أكثر النظريات المطروحة غير مقنعة للإنسان العادي ، فضلاً عن المثقف !
فلو سألت علماء الدين المسلمين والمسيحيين واليهود : لماذا خلقنا الله ، والى أين نذهب ؟ لوجدت في إجاباتهم كثيراً من الكلام الإنشائي ، الخالي من العلم واليقين ، وقليلاً من العناصر المقنعة .
يقول بعضهم : خلقنا لنعبده : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالآنْسَ إِلالِيَعْبُدُونِ . وتسألهم : وهل هو