من قال : كان يجوز له الايجاب بلفظ الهبة وأمّا القبول فلا يجوز إلّا بلفظ التزويج .
م 4 / 155 - 156 ، 154
أ / 3 - تخييره نساءه بين المقام معه ومفارقته : والتخيير عليه كان واجبا ، والتخيير كناية عن الطلاق عند قوم إذا نويا معا ، فإن لم ينويا أو لم ينو أحدهما لم يقع به شيء ، وقال قوم : إنّه صريح في الطلاق ، وعندنا أنّه ليس له حكم .
وهل كان يخيّر صلّى اللّه عليه وآله على الفور أو التراخي ؟
الأصول تقتضي أنّه كان على الفور ، وينبغي أن يكون جواب المرأة إذا خيّرها مثل ذلك على الفور إذا كان مطلقا ، فأمّا إن كان مشروطا أو مقيّدا فهو بحسبهما .
م 4 / 157 ، 153
أ / 4 - حكم نكاحه الكتابيات والإماء بالعقد : أما حرائر الكتابيّات فلم يجز له أن يتزوّج بهنّ ؛ لأنّ نكاحهنّ محرّم على غيره عندنا لقوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
وقوله
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
ولم يفصّل ، وفيمن خالفنا في نكاح الكتابيات من قال إنّه محرّم عليه ذلك .
فأمّا نكاح الأمة فلم يجز له بلا خلاف وأمّا وطئ الأمة فكان جائزا له ، مسلمة كانت أو كتابية .
م 4 / 156 - 157 ، 153
أ / 5 - حرمة الاستبدال بنساءه والزيادة عليهنّ : حرّم عليه الاستزادة والاستبدال ، مثل أن يطلّق واحدة ويتزوّج بدلها أخرى ، لكن كان يجوز أن يطلّق واحدة من غير بدل يتزوّجها .
وقيل إنّ سبب هذا أنّ اللّه تعالى أراد أن يكافئهنّ على اختيارهنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
ثم نسخت واحلّت له النساء .
م 4 / 157 - 158
أ / 6 - حرمة زوجاته على غيره : كلّ امرأة تزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومات عنها ، لا يحلّ لأحد أن يتزوجها بلا خلاف ، دخل بها أو لم يدخل .
وعندنا : أن حكم من فارقها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حياته حكم من مات عنها ، في أنّها لا تحلّ لأحد أن يتزوجها .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : مثل ما قلناه ، وهو ظاهر مذهبهم . والثاني : أنّها تحلّ لكلّ أحد ، دخل بها أو لم يدخل بها . والثالث : إن لم يدخل بها حلّت لغيره ، وإن دخل بها لم تحلّ لغيره .
خ 4 / 245
ونحوه في المبسوط ( 5 / 158 ) .
ب - خصائصه في غير النكاح : ب / 1 - وجوب السواك والوتر والأضحية : الواجبات ( من الخصائص ) ذكر فيها السّواك والوتر والاضحيّة ، فانّ جميع ذلك كان واجبا عليه دون امّته .
م 4 / 152
ب / 2 - وجوب قيام الليل عليه : كان قيام الليل واجبا عليه دون امّته ، ثم نسخت بقوله