وقد قلنا : إن جميع ذلك يقوى في النفس أنّه جائز .
م 3 / 170 - 171
ج - اشتراط المالك على العامل شراء أصل يشتركان في نمائه : إذا قارضه على أن يشتري أصلا له فائدة يستبقي الأصل ويطلب فائدته ، كالشجر يسقيها ليكون ثمارها بينهما ، أو عقارا يستغلّه ، أو غنما يرجو نسلها ودرّها ، أو عبيدا يأخذ كسبها فالكلّ قراض فاسد . والكلام فيه في ثلاثة فصول في التصرّف والربح والأجرة .
أمّا التصرّف فإنّه جائز صحيح ، وأمّا الربح فكلّه لربّ المال لا حقّ للعامل فيه ، وأمّا الأجرة ، فللعامل اجرة مثله سواء كان في المال ربح أو لم يكن .
م 3 / 171
وفي الخلاف : وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن كان في المال ربح فله اجرة مثله وإن لم يكن ربح فلا شيء له .
خ 3 / 460
د - سفر العامل بمال القراض : ليس للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن رب المال . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : له ذلك .
خ 3 / 461
ونحوه في المبسوط ( م 3 / 172 )
3 - ما يقتضيه إطلاق عقد المضاربة بالنسبة إلى العامل : القراض متى وقع مطلقا من غير اشتراط شيء وجب أن يحمل إطلاقه على ما جرت به العادة .
م 3 / 172
أ - تولّي العامل ما يتولّاه المالك من أمور التجارة : إذا دفع إليه مالا قراضا واتّجر به ، كان عليه أن يلي من التصرّف فيه ما يليه ربّ المال في العادة من نشر الثوب وطيّه وتقليبه على من يشتريه ، وعقد البيع وقبض الثمن ، ونقده وإحرازه من كيسه وختمه . . . ، ونحو ذلك ممّا جرت العادة بمثله .
وإن كان شيئا لا يليه ربّ المال في العادة مثل النداء على المتاع في الأسواق ، ونقله من مكان إلى مكان ، فليس على العامل أن يعمله بنفسه ، بل يكتري من يتولاه .
فإن خالف العامل فحمل على نفسه ، وتولّى من التصرّف ما لا يليه في العرف لم يستحقّ الأجرة على فعله ، وإن خالف وأستأجر أجيرا يعمل فيه ما يعمله بنفسه ، كانت الأجرة من ضمانه .
م 3 / 171 - 172
ب - نفقة العامل : النفقة مثل القوت والأدم والكسوة ونحو هذا ، ليس للعامل أن ينفق على نفسه من مال القراض بحال ، هذا إن كان حاضرا .
أما إن كان في السفر ، وسافر بإذن ربّ المال ، فمن الناس من قال : ليس له أن ينفق من مال القراض بحال حضرا ولا سفرا . ومنهم من قال : له النفقة . والأول أقوى . ومن قال ينفق ، ففي قدرها قيل : وجهان ، أحدهما : ينفق كمال النفقة
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 128
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٢٨