تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

مضاربة

- تعريف المضاربة ومشروعيّتها : القراض والمضاربة اسمان بمعنى واحد ، وهو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا يتّجر به على أنّ ما رزق اللّه من ربح كان بينهما على ما يشترطانه ، والقراض لغة أهل الحجاز ، والمضاربة لغة أهل العراق . والمقارض - بكسر الراء - ربّ المال : والمقارض - بفتح الراء - العامل ؛ والمضارب - بكسر الراء - هو العامل ؛ وليس لرب المال اشتقاق منه . وعلى جوازه الكتاب واجماع الأمة . م 3 / 167 ويكره مضاربتهم ( سائر الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ) ومخالطتهم ، وليس ذلك بمحظور . ن / 429 أوّلا - عقد المضاربة : 1 - عقد المضاربة من حيث الجواز واللزوم : القراض من العقود الجائزة . ولكل واحد منهما فسخ القراض سواء كان ذلك قبل أن يعمل العامل شيئا أو بعد العمل . م 3 / 178 2 - ما يشترطه أحد المضاربين على الآخر ضمن العقد : أ - اشتراط أحد المضاربين على الآخر ما ينافي مقتضى العقد : لو قال : قارضتك على ألف سنة فإذا انتهت فلا تبع ولا تشتر ؛ فالقراض باطل ، لأنّ مقتضى القراض أن يتصرّف في المال إلى أن يؤخذ منه . م 3 / 169 وإن قال : قارضتك سنة على أنّ لك البيع والشراء لا أملك منعك منهما ، فالقراض باطل ؛ لأنّه من العقود الجائز . أمّا إن قال : قارضتك سنة على أنّه إذا انتهت امتنع من الشراء دون البيع ، فالقراض صحيح . م 3 / 170 ب - اشتراط المالك على العامل مورد الشراء والبيع : إذا شرط في القراض أن لا يشتري إلّا من فلان ولا يبيع إلّا منه ، كان فاسدا عند قوم ، وعند قوم أنّه جائز ، وهو الأقوى . وهكذا الحكم فيه لو قال : على أن لا يشتري إلّا العقار الفلاني أو الثوب الفلاني ، وعندي أنّه يجوز . وإذا قال : لا تشتر إلّا جنسا لا يعم وجوده في أيدي الناس ، لكن يوجد ولا يوجد ، فلا يجوز ، وإنّما يصحّ فيما يتمكن من طلب المقصود به ، مثل أن يقول : اتّجر فيما شئت ، وعامل من شئت كيف شئت . وهكذا لو عيّن جنسا لا ينقطع عن أيدي الناس ، كقوله : اتّجر في الطعام وحده أو في التمر وحده أو في الثياب القطن ، فالقراض صحيح . وهكذا لو شرط ألّا يتّجر إلّا فيما يعم وجوده في بعض السنة كالرطب والعنب والفواكه الرطبة ، فإنّه جائز ، وفي الناس من قال : لا يتّجر إلّا فيه ،