الإمام علي عليه السلام مما يدل على مخالفة أبي بكر لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله .
وعلى الرغم من أن الحديث الذي رواه ابن عساكر مبتور الصدر والذيل لكنه
يكشف عن حقيقة في غاية الأهمية وهي : إثبات الخلافة لعلي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله
وانه متقدم في إيمانه وإسلامه على غيره .
وملخص القول : إن أبا بكر حين يروي هذا الحديث يعترف ويقر بأفضلية
الإمام علي عليه السلام ، وهذا الاعتراف خير دليل وأفضل شاهد على أن عليا عليه السلام أقدم
الناس إسلاما ، وانه أول من آمن وأعلن حمايته للنبي ومناصرته إياه في بدء الدعوة
وان النبي صلى الله عليه وآله قلده في مقابل هذه الأمور وسام الاخوة والوزارة والوصاية والخلافة
من بعده . فتأمل .
11 - أبو بكر يعترف : حرب علي وسلمه
هو حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلمه
أخرج العلامة الحافظ المحب الطبري وآخرون من حفاظ أهل السنة
ومحدثيهم باسنادهم عن أبي بكر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله خيم خيمة وهو متكئ
عل قوس عربية وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال : يا معشر
المسلمين ، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، وحرب لمن حاربهم ، لا يحبهم إلا سعيد
الجد ، طيب الولادة ، ولا يبغضهم إلا شقي الجد ، ردئ الولادة .
وزاد العلامة الخطيب الخوارزمي فيما أخرجه : فقال رجل لزيد - راوي
الحديث - : يا زيد ، أأنت سمعت هذا منه - أي من أبي بكر - ؟
قال زيد : أي ورب الكعبة ( 1 ) .
هامش
الرياض النضرة 3 : 154 ، المناقب للخوارزمي : 296 فصل " 19 " ح 291 ، أهل البيت