رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال العباس : نعم ( 1 ) .
وأخرج العلامة الحافظ محمد بن جرير الطبري باسناده عن أبي رافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وآله انه كان عند أبي بكر إذ جاء علي والعباس ، فقال العباس : أنا عم
رسول الله ووارثه وقد حال علي بيني وبين تركته .
فقال أبو بكر : فأين كنت يا عباس حين جمع النبي صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب
وأنت أحدهم فقال : أيكم يؤازرني ويكون وصيي ، وخليفتي في أهلي ، وينجز عدتي ،
ويقضي ديني ؟
فقال له العباس : بمجلسك تقدمته وتأمرت عليه ؟ - أي إن كان هكذا كما
تقول : لماذا تقدمت عليه وغصبت أمره ؟ .
فقال أبو بكر : أغدرا يا بني عبد المطلب ( 2 ) ؟ أي إنكما - يا علي ويا عباس -
أردتما بدعواكما هذه المصطنعة على إرث النبي صلى الله عليه وآله وتركته ، أن تأخذوا مني
الاقرار والاعتراف بحق علي عليه السلام وأولويته للخلافة ، وتحكموا علي بما أتفوه به
وأقوله بنفسي ولساني ، يعني : تديناني وتلزماني من فمي .
وأما ابن عساكر الدمشقي فعند ما نقل الحديث أسقط منه صدره - أي مجئ
العباس وعلي إلى أبي بكر وهما يتحاكمان إليه مسالة إرث رسول الله صلى الله عليه وآله -
وهكذا أسقط ذيله - اي كلمة العباس لأبي بكر حيث يدينه على تقدمه وتأمره على
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 42 : 50 ، تأويل مختلف الحديث : 35 .
( 2 ) المسترشد : 577 ح 249 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 158 ذكره ضمن الحوار الذي دار بين
عمر بن الخطاب وبين ابن عباس . وأشار إلى هذا الحديث ابن عبد ربه في العقد الفريد 2 :
412 ولكنه حرف وشوه المتن منه .