فقالت أم سلمة : في بيتي هذا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام .
فقال معاوية لسعد : يا أبا إسحاق ، ما كان ألوم الآن - أي انك يا سعد ألوم
الناس عندي - إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وجلست عن علي عليه السلام ، لو سمعت
هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله لكنت خادما لعلي عليه السلام حتى أموت ( 1 ) .
وروى المسعودي عن محمد بن جرير الطبري ، عن ابن أبي نجيح ، قال : لما
حج معاوية وطاف بالبيت ومعه سعد ، فلما فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة ،
فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في علي عليه السلام وشرع في سبه ( 2 ) .
فزحف سعد ، ثم قال : أجلستني معك على سريرك ثم شرعت في سب
علي عليه السلام ، والله لان يكون في خصلة واحدة من خصال كانت لعلي عليه السلام أحب إلي من
أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، والله لان أكون صهرا لرسول الله صلى الله عليه وآله وان لي
من الولد ما لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
والله لان يكون رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي ما قال له يوم خيبر : لأعطين الراية
غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، ليس بفرار ، يفتح الله على يديه ،
أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
والله لان يكون رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي ما قال له في غزوة تبوك : ألا ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ أحب إلي من أن يكون لي
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 20 : 360 ترجمة سعد بن أبي وقاص ، المناقب للسروي 3 : 62
أخرجه عن كتاب اعتقاد أهل السنة لعبد العزيز الأشهي الشافعي ، مجمع الزوائد 7 : 235
عن مسند البزار ، أرجح المطالب : 600 عن ابن مردويه ، إحقاق الحق 5 : 631 أخرجه عن
مفتاح النجاة للبدخشي : 66 .
( 2 ) روى ابن حجر في فتح الباري 7 : 60 لما طلب معاوية من سعد أن يسب عليا قال سعد : لو
وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا . . . ( المعرب )