وروى عنه ابن حجر : ولقد كان عمر يسأله ويأخذ عنه ولقد شهدته إذا
أشكل عليه شئ قال : هاهنا علي ، قم لا أقام الله رجليك ( 1 ) .
3 - معاوية يعترف : علي مع الحق . . .
أخرج العلامة الحافظ ابن عساكر وآخرون من أعلام الحديث والتاريخ من
أهل السنة باسنادهم قالوا : حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في
مجلس فيه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ، فالتفت إلى
عبد الله بن عباس فقال : يا ابن عباس ، إنك لم تعرف حقنا من باطل غيرنا . . .
وقرعه ابن عباس بجواب فحار منه معاوية ، فتركه وأقبل على سعد فقال : يا
أبا إسحاق ، أنت الذي لم تعرف حقنا وجلس فلم يكن معنا ولا علينا .
فقال سعد : فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي : أنت مع الحق والحق معك
حيثما دار .
فقال معاوية : لتأتيني على هذا ببينة .
فقال : سعد : هذه أم سلمة تشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقاموا جميعا فدخلوا
على أم سلمة فقالوا : يا أم المؤمنين ، إن الأكاذيب قد كثرت على رسول الله صلى الله عليه وآله
وهذا سعد يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم نسمعه أنه قال - لعلي - : أنت مع الحق
والحق معك حيثما دار .
هامش
162 ، تاريخ مدينة دمشق 42 : 170 - 171 ، فرائد السمطين 1 : 371 باب " 68 " ح 302 ،
جواهر العقدين : القسم الثاني : 205 ، الصواعق المحرقة : 179 واكتفى ابن حجر في كتابه
هذا بذكر حديث المنزلة فقط ، نظم درر السمطين : 134 ، فيض القدير 3 : 46 ح 2705 " أنا
مدينة العلم وعلي بابها " .
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 : 70 .