مال أمانة وديعة أو نحوها فتعدّى فيه فاتّجر به فربح فلمن الربح ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّ الربح كلّه لربّ المال ولا شيء للغاصب ، والقول الثاني : أن الربح كلّه للغاصب لا حقّ لربّ المال في الربح ، وهذا القول أقوى .
م 3 / 181
[ 3 ] - حكم الجارية إذا اشتريت بالمال المغصوب
: من غصب غيره مالا واشترى به جارية كان الفرج له حلالا وعليه وزر المال .
ن / 404
[ 4 ] - تصرّف المشتري في ما اشتراه من المغصوب
: إذا باع الغاصب الثوب فحصل عند المشتري ، فالكلام في الواجب من الضمان ، وفي الذي يضمنه ، وفي الرجوع به .
فالواجب على المشتري ما على الغاصب سواء .
أمّا من يضمن ، فالمالك يرجع على الغاصب بما وجب بفعله لا يرجع بذلك على غيره ، والذي وجب بفعل المشتري فهو بالخيار بين أن يرجع عليه ، ولا يرجع المالك بما تلف في يد الغاصب على المشتري .
وأمّا الرجوع ، فإن رجع على المشتري نظرت ، فإن غرم المشتري ما دخل على أنّه عليه ببدل - وهو نقصان الأجزاء - لم يرجع بذلك على الغاصب ، وإن كان غرم ما دخل على أنّه له بغير بدل وقد حصل في مقابله نفع - وهو اجرة الخدمة - فهل يرجع بذلك على الغاصب أم لا ؟
فيه قولان ، أحدهما : يرجع ، والثاني : لا يرجع ، وهو الأقوى . وإن رجع على الغاصب فهل يرجع على المشتري ؟ من قال لو رجع على المشتري لم يرجع المشتري على الغاصب فالغاصب هاهنا يرجع عليه ، ومن قال لو رجع على المشتري رجع المشتري على الغاصب فالغاصب هاهنا لا يرجع على المشتري .
م 3 / 71 ، 85 - 86
وإذا باعها الغاصب فوطئها المشتري ، فالكلام هنا فيما يجب من الضمان ، وفيمن يطالب به ، وفي حكم الرجوع .
أمّا الواجب فعلى المشتري من الغاصب ما على نفس الغاصب من ضمان وحدّ على ما فصّلناه ( في المسألة السابقة ) ولا فصل بينهما أكثر من أن المشترى ادخل في الجهالة من الغاصب .
وأمّا الضمان فللسيّد أن يرجع على الغاصب بما وجب عليه بفعله وحده لا يرجع به على المشتري ، وكلّ ما وجب بفعل المشتري من أرش بكارة ونقص ولادة وقيمتها - إن تلفت - وقيمة الولد والمهر والأجرة فللسيّد أن يرجع على من شاء منهما .
وأمّا حكم الرجوع ، فإن رجع على المشتري بذلك فهل يرجع المشتري على الغاصب أم لا ؟
فإن كان المشتري قد دخل مع العلم بالحال لم يرجع على أحد بشيء ، وإن كان مع الجهل بالحال فكل ما دخل المشتري على أنّه يملكه