وفي الخلاف : من باع شيئا وبه عيب لم يبيّنه ، فعل فعلا محظورا ، وكان للمشتري الخيار بين إمضاء العقد والرضا بالعيب وبين فسخه . وبه قال الشافعي .
وقال داود : البيع باطل .
خ 3 / 125
وفي النهاية : ينبغي أن يجتنب الإنسان في تجارته كتمان العيوب .
ن / 372
وفيها أيضا : ومتى كان البائع قد تبرأ إلى المبتاع من جميع العيوب لم يكن له الرجوع عليه بشيء من ذلك وإن لم يفصّل له العيوب في الحال ، والأفضل أن يفصّل له العيوب كلّها ويظهرها في حال البيع ليقع العقد عليه مع العلم بها أجمع ، وليس ذلك بواجب بل يكفي التبرّؤ من العيوب .
ن / 392
2 - ظهور عيب في المبيع سابق على العقد
:
أ - ظهور العيب قبل التصرّف في المبيع
: من اشترى شيئا على شرط الصحّة والسلامة ، ثمّ ظهر له فيه عيب سبق وجوده عقدة البيع ، ولم يكن قد تبرأ صاحبه إليه من العيوب كلّها ، كان له أن يردّ المتاع ، ويسترجع الثمن إن شاء ، أو يطالب بالأرش بين قيمة المتاع صحيحا وبينه معيبا ، وليس للبائع عليه في ذلك خيار .
ن / 392
وفي النهاية أيضا : من ابتاع أمة فظهر له فيها عيب لم يكن علم به في حال ابتياعه إيّاها كان له ردّها واسترجاع ثمنها أو أرش العيب دون الرد ، ولا يجبر على واحد من الأمرين .
ن / 393
وفي المبسوط : إذا اشترى من غيره شيئا وباعه ، فإن باعه قبل العلم بالعيب ثمّ علمه فإنّه لا يمكنه الردّ لزوال ملكه ، ولا يجب أيضا له الأرش . ولا يخلو المشتري الثاني من ثلاثة أحوال ؛ فإن ردّه على المشتري الأوّل واسترجع الثمن فإنّ المشتري الأوّل يردّه على البائع أيضا ويأخذ الثمن ، وإن رجع عليه بأرش العيب رجع هذا على بائعه بأرش العيب وإن رضي بالعيب سقط ردّه والرجوع بأرش العيب ، وأمّا المشتري الأوّل فإنّه لا يرجع بأرش العيب .
فإن رجع المبيع إلى المشتري الأوّل ببيع أو هبة أو إرث كان له ردّه على بائعه ، وإن عرض ما يسقط ردّه ، وهو أن يهلك في يد المشتري الثاني أو يحدث فيه عيب أو يعتقه إن كان عبدا أو يقفه إن كان غير ذلك ، فإنّه يرجع بأرش العيب .
وأمّا إذا وهبه ثمّ علم بالعيب ، فليس له الرجوع ؛ لأنّه لم ييئس من الردّ ، فإن رجع إليه بهبة أو بيع أو إرث فإنّه يجوز له ردّه على بائعه .
م 2 / 130 - 131
أ / 1 - نشر الثوب
: إذا اشترى ثوبا ونشره فوجد به عيبا ، فإن كان النشر ينقص من ثمنه ، مثل الشاهجاني المطوي على طاقين ، لم يكن له ردّه .
وقال أصحاب الشافعي : إن كان ممّا لا يمكن