في الظاهر بالإصابة ، ولا يحلّ لها جميع الصداق إلّا بالوطء .
وقال أبو حنيفة : الخلوة كالإصابة على كلّ حال .
وقال مالك : الخلوة التامة يرجح بها قول مدّعي الإصابة من الزوجين ، وهي ما تكون في بيت الرجل . وما لم تكن تامة لا يحكم به ، وهي ما كانت في بيت المرأة .
وللشافعي في ذلك قولان ، فقال في القديم :
للخلوة تأثير . واختلف أصحابه في معناه ، فقال بعضهم : أراد به أنها بمنزلة الإصابة ، مثل قول أبي حنيفة . وقال بعضهم : أراد بذلك ما قال مالك في أنّه يرجح به قول المدعي للإصابة .
وقال في الجديد : لا تأثير للخلوة ولا يرجح بها قول المدعي للإصابة ، ولا يستقر المهر بها ، وهو المذهب عندهم .
خ 5 / 61 - 62
وفي موضع آخر منه : إذا طلّقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسّها اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب :
فذهبت طائفة إلى أنّ وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، فيرجع إليه نصف الصداق ولا عدّة عليها . وهو الظاهر من روايات أصحابنا . وبه قال الشافعي وأبو ثور .
وذهبت طائفة إلى أنّ الخلوة كالدخول يستقرّ بها المسمّى ويجب عليها العدّة ، وبه قال قوم من أصحابنا . وروي ذلك في أخبار من طريق أصحابنا .
وفي الفقهاء الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو نصّ قول الشافعي في القديم .
وذهبت طائفة إلى أنّها إن كانت خلوة تامة فالقول قول من يدّعي الإصابة . وبه قال مالك بن أنس ، قال : والخلوة التامّة أن يزفّها الزوج إلى بيته ويخلو بها ، وإن لم تكن تامّة مثل أن خلا بها في بيت والدها ما لم تزل حشمة ، فإن طالت مدّته عندهم وارتفعت الحشمة صارت خلوة تامّة . فنقول : القول من يدعّي الإصابة .
خ 4 / 396 - 397
ونحوه في المبسوط ( 5 / 247 - 248 ) .
ب - عدّة المطلّقة المدخول بها ذات الأقراء
: إذا طلّقها وهي ممّن تحيض وتطهر فانّها تعتدّ ثلاثة أقراء ، سواء أتت بذلك على غالب عادات النساء في الحيض أو جاوز ذلك قدر العادة أو نقص .
م 5 / 237
وفي النهاية : وإن كانت ممّن تحيض حيضا مستقيما كان عليها أن تعتدّ بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار . فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد ملكت نفسها ، ولم يكن له عليها سبيل ، إلّا أنّه لا يجوز لها أن تتزوّج إلّا بعد أن تطهر من حيضها وتغتسل . فإن عقدت على نفسها قبل الغسل كان العقد ماضيا غير أنّها تكون تاركة فضلا . ولا يجوز لها أن تمكّن الزوج من نفسها إلّا بعد الغسل .
ن / 532
ب / 1 - معنى القرء
: الأقراء هي الأطهار ، وبه