الدار : إن قال : أنت طالق إن دخلت الدار ، بكسر « إن » كان شرطا ، والمراد به الاستقبال ، سواء كان نحويا أو غير نحوي ، وإن نصبها ، فإن لم يكن نحويا فهي للاستقبال أيضا مثل المكسورة ؛ لأنّه لا يفرّق بينهما ، وإن كان نحويا وقع الطلاق في الحال .
وعندنا أيضا كذلك غير أنّه إذا كان للشرط لا يقع .
م 5 / 49 - 50
ط / 6 - قول الزوج : أنت طالق مريضة أو مريضة
: فإن قال لها : أنت طالق مريضة أو مريضة ، طلّقت فيهما إذا مرضت ، وهكذا لو قال :
وجعة أو وجعة ، وقع عليها إذا صارت وجعة ويكون النصب على الحال ، فكان معناه : أنت طالق على هذه الصفة ، ويكون معنى الرفع أنت طالق وأنت مريضة ، يعني إذا مرضت ، فإن كان نحويّا فقال : أنت طالق مريضة نصبا لم تطلّق حتى تصير مريضة ، فإن قال ذلك بالرفع وقعت في الحال . لأنّ معناه وأنت مريضة ، فقد أخبر عن مرضها ، فتطلّق صادقا كان أو كاذبا .
فإن قال : نويت إذا مرضت ، كان القول قوله ، وعندنا أنّ القول قوله على كلّ حال ، فإن نوى الايقاع في الحال وقع ، وإن نوى الشرط بطل .
م 5 / 49
ي - تفسير الطلقة بالمرّتين أو الثلاث وتكرار صيغة الطلاق
:
ي / 1 - إذا نوى بصيغة الطلاق أكثر من طلقة
: إذا قال لها : أنت طالق . لم يصحّ أن ينوي بها أكثر من طلقة واحدة ، ومتى نوى أكثر من ذلك لم يقع إلّا واحدة .
وقال الشافعي : إن لم ينو شيئا كانت طلقة رجعية ، وإن نوى كانت بحسب ما نوى ، طلقة أو طلقتين أو ثلاثة ، وهكذا كلّ الكنايات يقع بها ما نوى ، وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة : أمّا صريح الطلاق - أنت طالق ، وطلّقتك - فلا يقع بها أكثر من واحدة ، وبه قال الأوزاعي ، والثوري .
وقال أبو حنيفة : وكذلك اعتدّي ، واستبرئي رحمك ، وأنت واحدة ، واختاري لا يقع بهنّ إلّا طلقة واحدة بحال .
خ 4 / 468
ي / 2 - إذا قال الزوج : أنت طالق واحدة في ثنتين
: إذا قال : أنت طالق واحدة في ثنتين ، وقال : أردت في طلقتين لي غير واقعتين عليك .
قال أصحاب الشافعي : قبل منه ، والمنصوص أنّها طلقة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال أبو إسحاق طلقتان .
وهذا الفرع يسقط عنّا .
خ 4 / 481
وفي المبسوط : إذا قال : أنت طالق واحدة ، في اثنتين ، وقصد الايقاع وقعت واحدة ، سواء كان من أهل الحساب أو لم يكن .
وعندهم إن كان من غير أهل الحساب سئل ، فإن قال : أردت واحدة مقرونة بالاثنتين ، وقع ثلاث ، وإن : قال ما كان لي نيّة ، وقعت واحدة ، وسقط قوله في اثنتين . فأمّا إن قال : نويت به