بعد مضي ثلاثة أشهر لم يعتدّ بذلك .
فأمّا التي لطلاقها سنّة وبدعة ، فإذا قال لها :
أنت طالق في كلّ قرء طلقة ، فإن كانت حائضا لم يقع الطلاق بها في الحال عندنا ، وعند من قال القرء هو الطّهر فإذا طهرت منه لم تطلّق عندنا .
وعندهم تطلّق طلقة ، فإن حاضت ثمّ طهرت طلّقت أخرى ، فإذا حاضت ثمّ طهرت طلّقت الثالثة وبانت بها ، فإذا دخلت في الحيضة الرابعة انقضت عدّتها . هذا إذا لم يراجعها .
فإن راجعها ووطئها بعد الرجعة استأنفت العدّة ، وإن لم يكن وطئها فهل لها أن تبني أو تستأنف ؟ على قولين . هذا إذا كانت حائضا .
فأمّا إن كانت طاهرا وقع الطلاق في الحال ، سواء كانت في طهر جامعها فيه أو لم يجامعها فيه .
فإذا ثبت هذا فأمّا أن يراجع أو لا يراجع ، فإن لم يراجع فكلّما حاضت ثمّ طهرت طلّقت طلقة ، فإذا دخلت فيه في الحيضة الثالثة انقضت عدّتها ، وإن كان قد راجعها فإن كان وطئها عقيب كلّ رجعة استأنفت العدّة ، وإن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى قولين .
ثمّ ينظر في الطّلقة الأولى ، فإن كانت في طهر جامعها فيه وقعت الطّلقة للبدعة ، وإن لم يكن جامعها فيه وقعت للسنّة ، وعندنا إن كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه وقعت واحدة ، ولا يقع فيما بعد شيء ، سواء راجعها أو لم يراجعها ، فإن كانت حائضا لم يقع بها شيء ، لا في الحال ولا فيما بعد ، وكذلك إن كانت طاهرا قربها فيه بجماع .
م 5 / 7 - 9
ي / 4 - تكرار صيغة الطلاق
: إذا قال : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، ونوى الإيقاع وقعت واحدة ، ولا يقع ما زاد عليها ، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها .
وعندهم إن كانت غير مدخول بها بانت بالأوّل ، ولم يقع بعدها شيء . وإن كانت مدخولا بها فالأولى طلقة ، ويسئل عن الثانية والثالثة ، فإن قال : أردت تأكيد الأولى بهما ، قبل منه ، ولم يقع إلّا طلقة ، فإن صدّقته على ذلك ، وإلّا فالقول قوله مع يمينه .
وإن أراد الاستئناف طلّقت ثلاثا وإن قال :
أردت بالثانية الاستئناف وبالثالثة التأكيد ، قبل منه أيضا ، وإن قال : لم يكن لي نيّة ، فيهما قولان ، أحدهما : يقع ثلاث تطليقات ، وهو الصحيح عندهم ، والثاني : لا يقع إلّا الأولى .
وإن قال : أنت طالق ، وسكت ساعة ثمّ قال :
أنت طالق ، كانت عندنا مثل الأولى لا يقع غير الأولى ، وعندهم يكون الثاني إيقاعا على كلّ حال .
هذا إذا كرّر بغير حرف عطف ، فأمّا إن كرّرها بحرف العطف ، وقال : أنت طالق وطالق وطالق ، أو أنت طالق فطالق فطالق ، أو أنت طالق ثمّ طالق ثمّ طالق ، أو أنت طالق بل طالق بل طالق ، فعندنا مثل الأولى سواء .