وحفظ ثمنه على صاحبه .
م 3 / 328
ثانيا - ملتقط الضالة
:
1 - التقاط الإمام للضوال
: إن للإمام أن يأخذ الضوال ابتداء ، فإذا كان يضيع من الرشيد ، له أن يحفظ عليه ، وإن وجده الإمام ، له أن يأخذه .
فإذا ثبت أنّ له أخذها ، فإن أخذها نظرت ، فإن كان له حمى ، يدع فيه لترعى حتى يجيء صاحبها ، وإلّا باعها ويعرّف ثمنها ، فإن جاء صاحبها وإلّا حفظ الثمن عليه .
م 3 / 319
2 - التقاط العاميّ للضوال
: إن أخذها العامّي ، ليمسكها على صاحبها ، هل له ذلك أم لا ؟ قيل : فيه وجهان . أحدهما : أنّ له أن يفعل . والثاني : ليس له أن يفعل وأن يمسك ، وهذا هو الأقوى .
م 3 / 319
ثالثا - أحكام الضالة
:
1 - ضمان الضالة على آخذها
: إن أخذها لزمه الضمان ، ويكون عليه مضمونا .
فإن سيّبها بعد ذلك ، لم يزل الضمان عنه ، فإن ردّها إلى صاحبها زال عنه الضمان وبرئ .
وإن سلّمها إلى الإمام ، فهل يسقط عنه ؟ قيل :
فيه وجهان أحدهما : لا يزول . والثاني : يزول .
م 3 / 319
2 - حكم من وجد ضالة ثمّ ضاعت منه
: من وجد شيئا من اللّقطة والضالّة ، ثمّ ضاع من غير تفريط ، أو أبق العبد من غير تعدّ منه عليه ، لم يكن عليه شيء ، فإن كان هلاك ما هلك بتفريط من جهته ، كان ضامنا ، وإن كان إباق العبد بتعد منه ؛ كان عليه مثل ذلك ، وإن لم يعلم أنّه كان لتعد منه أو لغيره ؛ وجب عليه اليمين باللّه :
إنّه ما تعدى فيه ؛ وبرئت عهدته .
ن / 323
3 - الجعل على ردّ الضوال
: من ضاع له ضالّة . يجوز له أن يجعل له جعلا لمن جاء به .
فإذا ثبت هذا ، فإنّ هذه الجعالة قبل الشروع فيها جائزة من الطرفين ، ومتى تلبّس بها ، فالمجعول له ، بالخيار ، إن شاء أتمّ ، وإن شاء رجع وإن أراد الجاعل الرجوع بعد أن تلبّس بها ، فليس له ذلك ، إلّا أن يبذل له أجرة ما قد عمل .
م 3 / 332
4 - مقدار الجعل على ردّ الضالة
: لم ينصّ أصحابنا على شيء من جعل اللقط ، والضوال ، إلّا على إباق العبد فإنهم رووا : أنّه إن ردّه من خارج البلد ، استحقّ الأجرة أربعين درهما ، وإن كان من البلد فعشرة دراهم ، وما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة .
وقال الشافعي : لا يستحق شيئا من الأجرة على شيء من ذلك . إلّا أن يجعله له الجاعل .
سواء كانت قيمته قليلا أو كثيرا ، معروفا كان بردّ الضوال أو لم يكن ، من بعيد ردّه أو من قريب .