العبد يجوز للمولى انتزاعه من يده . ومن قال إنّ الشراء فاسد قال : إن كان في يد المولى باقيا استرجعه منه ، وإن كان تالفا كان مخيّرا بين أن يرجع على السيّد بقيمته في الحال ، وبين أن يرجع على العبد إذا اعتق .
م 2 / 163 - 164
وفي النهاية : المملوك إذا لم يكن مأذونا له في التجارة ، فكلّ ما يقع عليه من الدين لم يلزم مولاه شيء من ذلك ، ولا يستسعى أيضا فيه ، بل كان ضائعا .
ن / 311
ب - استدانة العبد بغير إذن مولاه
: متى استقرض العبد بغير إذن مولاه فالكلام فيه مثل الكلام في شرائه سواء ، فمن قال يصحّ قال :
للمقرض أن يرجع على العبد إن كان قائما في يده ، وإن كان تالفا كان في ذمّته تباع « 1 » به إذا اعتق ، وإن كان المولى انتزعه من يده لم يكن له استرجاعه ويكون بدله في ذمّة العبد ، ومن قال إنّ قرضه فاسد قال : إن كان قائما بعينه أخذه ، وإن كان تالفا كانت قيمته في ذمّته يطالبه به إذا اعتق وإن أخذه المولى لم يملكه وكان له أن يرجع بعينه إن كان باقيا في يد المولى وإن كان تالفا ، إن شاء رجع على المولى بقيمته في الحال ، وإن شاء رجع على العبد إذا اعتق .
م 2 / 164
ج - إذا أذن المولى لعبده بالتجارة فركبته الديون
: إذا أذن المولى للعبد في التجارة فركبه دين ، فإن كان أذن له في الاستدانة قضى ممّا في يده من المال ، وإن لم يكن في يده مال كان على المولى القضاء عنه . وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كان ذلك في ذمّته يطالب به إذا اعتق .
خ 3 / 179 - 180
وفي المبسوط ( 2 / 164 ) نحوه .
وفي النهاية : إن كان مأذونا في التجارة ، ولم يكن مأذونا له في الاستدانة فما يحصل عليه من الدين استسعي فيه ، ولم يلزم مولاه من ذلك شيء .
ن / 311
وقال الشافعي : متى أذن له في التجارة فركبه دين ، فإن كان في يده مال قضى عنه ، وإن لم يكن في يده مال يقضي منه كان في ذمّته يتبع به إذا اعتق ، ولا يباع فيه . وقال أبو حنيفة : يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه .
خ 3 / 180
وفي النهاية أيضا : وإن كان مأذونا له في الاستدانة ؛ لزم مولاه ما عليه من الدين إن استبقاه مملوكا أو أراد بيعه . فإن أعتقه لم يلزمه شيء ممّا عليه ، وكان المال في ذمّة العبد . فإن مات المولى وعليه دين كان غرماء العبد وغرماؤه سواء ، يتحاصّون ما يحصل من جهته من المال على ما يقتضيه أصول أموالهم من غير تفضيل بعض منهم على بعض .
ن / 311
ج / 1 - إذا اشترى العبد المأذون له بالتجارة أباه وأعتقه بمال غير مولاه
ثمّ اختلف أصحاب المال : من أعطى مملوك غيره - مأذونا له في
هامش
( 1 ) - في بعض النسخ ( يتبعه ) .