فيه راعيا ولا معلوفا ولا فحلا ولا خصيّا لأنّها لا تكون إلّا راعية وفحولة ولا يكون خصيّا .
ويذكر النوع فيقول : لحم ظبيّ أو إبل أو بقر وحش أو حمار وحش أو صنف بعينه ثمّ ينظر ، فإن كان يعمّ وجوده أسلم فيه في كلّ وقت وجعل محلّه أيّ وقت شاء ، وإن كان ينقطع في بعض الأوقات دون بعضه ، فإنّه إن أسلم في الزمان الذي هو منقطع فيه جعل محلّه في الزمان الذي يعمّ وجوده .
ولحم الطير يصف فيه النوع من العصافير والقنابر وغيرهما ويسمّى كلّ نوع باسمه الخاصّ ، ويذكر صغيرا أو كبيرا ، سمينا أو مهزولا ، جيّدا أو رديئا ، وقدرا معلوما بالوزن ، وإن كان كبيرا يبيّن فيه موضع اللحم ذكره ، ولا يأخذ في الوزن الرأس والساق والرجل ؛ لأنّه لا لحم عليه .
وإذا أسلم في الحيتان ذكر جميع ما ذكر به وإن كان يختلف باختلاف المياه ذكره ؛ فإنّه ربما اختلف البحريّ والنهريّ والأجميّ .
ويجوز السلف في السمن ويذكر النوع فيقول :
سمن ضأن أو ماعز أو بقر أو جواميس أو غيرها فإنّ ذلك يختلف ، ويذكر بلده ؛ فإنّه يختلف باليدان . ويذكر الحديث أو العتيق ؛ فإنّه يختلف ثمنه ، ويذكر جيّدا أو رديئا ، ويذكر مقداره .
ويجوز السلم في الزبد [ الزيت خ ل ] ويصفه بأوصاف السمن ويزيد فيه زبد يومه أو أمسه ؛ لأنّه يختلف بذلك ، ولا يجوز أن يعطيه زبدا بخيحا وهو الذي أعيد في السقاء وطري ، وإن كان فيه رقّة فإن كان لحرّ الزمان قبل ، وإن كان لعيب فيه لم يجبر على قبوله .
وإذا أسلم في اللبن وصفه بأوصاف السمن ويزيد فيه ذكر المرعى فيقول : لبن عواد أو أوارك أو حمضية ، وذلك اسم للكلاء فالحمضيّة هو الذي فيه الملوحة ، والعوادي هي الإبل التي ترعى ماحلا من النبات وهو الخلّة يقول العرب :
الخلّة خبز الإبل ، والحمض فاكهتها .
فإذا كانت الإبل ترعى الخلّة سميت عوادي ، وإن كانت ترعى في الحمض تسمّى أوارك وتسمّى حمضيّة ، ويختلف ألبانها بذلك ، ويذكر معلوفة أو راعية ، ويذكر حليب يومه ويلزمه أن يعطيه حلوا فإن كان حامضا كان المشتري بالخيار .
ولا يجوز السلم فيه ؛ لأنّ الحموضة عيب ونقص ولا يضبط ، ويجوز أن يشترط كيلا أو وزنا ، فإن كان كيلا ترك اللبن حتّى تسكن برغوته بعد الحلب ؛ لأنّ ذلك يبيّن في المكيال ، وإن كان وزنا لا يحتاج إليه ؛ لأنّ الوزن يأتي عليه .
ويجوز السلم في الجبن ويوصف بما ذكرنا ويقول فيه : رطب أو يابس ، ويذكر بلده ؛ لأنّه يختلف باختلاف البلدان .
ولا يجوز السلم في المخيض ؛ لأنّ فيه ماء لأنّ الزبد لا يخرج منه إلّا بالماء ولا يمكن معرفة مقدار اللبن ، واللباء كاللبن إلّا أنّه موزون ؛ لأنّه يتجافى في المكيال .
م 2 / 179 - 181
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 335
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٣٥