شقّ لحم في غير الوجه والرأس ، عندنا جميع ذلك فيه مقدّر وعندهم حكومة .
فإن كان لها شين ونقص بعد الاندمال بأن كان المجني عليه عبدا ففيه ما نقص من قيمته ، وعلى هذا كلّ الحكومات في المملوكات .
وإن كان حرّا لم يكن تقويمه لكنّه يقدّر بالعبد ، فيقال : لو كان عبدا كم قيمته ؟ وإذا به هذا الشين ؟ ( فإذا كان ) النقص عشر قيمته ، فيجب في الحرّ عشر ديته ، فالعبد أصل للحرّ في ما ليس فيه مقدّر ، والحرّ أصل للعبد في ما فيه أرش مقدّر .
م 7 / 153 - 154 ، 3 / 62
سابعا - دية أعضاء المرأة والعبد والذمّي وجراحاتهم :
1 - دية أعضاء المرأة وجراحاتها :
المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها في الأروش المقدّرة ، فإذا بلغتها فعلى النصف ، وبه قال الزهري ومالك وأحمد وإسحاق .
خ 5 / 255
ونحوه في النهاية ( 733 ، 768 ) ، والمبسوط ( 7 / 157 ) .
وقال ربيعة : تعاقله ما لم يزد على ثلث الدية أرش الجائفة والمأمومة ، فإذا زاد فعلى النصف .
وربيعة جعلها كالرجل في الجائفة ، وجعلها على النصف في ما زاد عليها ، وبه قال الشافعي في القديم .
وقال الحسن البصري : تعاقله ما لم تبلغ نصف الدية أرش اليد والرجل ، فإذا بلغتها فعلى النصف .
وقال الشافعي في الجديد : لا تعاقله في شيء منها بحال ، بل معه على النصف في ما قلّ أو كثر .
وذهب إليه الليث بن سعد وابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو قول عبيد اللّه بن الحسن العنبري .
وقال قوم : تعاقله ما لم تبلغ نصف عشر الدية أرش السن والموضحة ، فإذا بلغتها فعلى النصف ، ذهب إليه ابن مسعود وشريح .
خ 5 / 255 - 256
2 - دية أعضاء العبد وجراحاته :
كلّ جناية لها على الحرّ أرش مقدّر من ديته لها على العبد مقدّر من قيمته . ففي أنف الحرّ ولسانه وذكره ديته ، وفي كلّ واحد منها في العبد قيمته . وفي يد الحرّ نصف ديته وفي العبد نصف قيمته ، وفي إصبع الحرّ عشر ديته ، وفي العبد عشر قيمته . وفي موضحة الحرّ نصف عشر ديته وفي العبد نصف عشر قيمته . وبه قال سعيد بن المسيب والشافعي .
وقال مالك : في العبد ما نقص إلّا في ما ليس له بعد الاندمال نقص وهي الموضحة والمنقّلة والمأمومة والجائفة ففي كلّ هذا مقدّر من قيمته وما عدا هذا من الأطراف وغيرها خالفنا فيه .
وعن أبي حنيفة روايتان ، فروى الحسن بن زياد اللؤلؤي عنه كقولنا . وروى أبو يوسف . وأهل الاملاء عنه ، فقال : كلّ شيء فيه من الحرّ ديته ففيه من العبد قيمته إلا الحاجبين والشارب والعنفقة واللحية ، وكذا يجيء على قولهم في أذنيه .