3 - اشتراط عدم سقوط الدعوى سابقا :
قضاء / خامسا 2 ج / 1 [ 3 ] ، [ 4 ]
4 - اعتبار الكشف عن الأسباب في صحة الدعوى :
إذا ادّعى معلوما فهل يفتقر إلى كشف أم لا ؟
ينقسم ثلاثة أقسام ، فأمّا ما لا يفتقر إلى الكشف فالأملاك المطلقة ، مثل أن يدّعي الدين والعين ، مثل الدابة والدار والعبد والثوب فإذا قال : لي كذا وكذا ، سمعناها ولم يكلّفه الحاكم أن يكشف عن أسباب الملك ، فإذا كلّفه الكشف كان عليه فيه المشقّة لأنّه قد يخفى ذلك السبب .
م 8 / 260
وأما ما لا بدّ فيه من الكشف ، وهو إذا ادّعى القتل فقال : قتل هذا وليا لنا ، كلّف الكشف ، فيقول : صف لنا القتل عمدا أو خطأ ، فإذا قال :
عمدا ، قال : صف العمد ، فإذا وصفه ، قال : قتله وحده أو معه غيره .
وأما ما اختلف فيه فهو النكاح .
م 8 / 259 - 260
وفي الخلاف : إذا ادّعى على امرأة ، فقال :
هذه زوجتي ، أو تزوجت بها ، لم يلزم الكشف حتى يقول : تزوجت بها بوليّ وشاهدي عدل . وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : وهو ظاهر المذهب أنّه لا بد من الكشف . والثالث : ينظر ، فإن ادّعى عقد النكاح ، فقال : تزوجت بها ، كان ذلك شرطا ، وإن كانت الدعوى الزوجية ، لم يفتقر إلى كشف .
خ 6 / 336
وفي موضع آخر منه : وإذا ادّعى بيعا أو صلحا أو إجارة أو نحو ذلك من العقود التي هي سوى النكاح ، لا يلزمه الكشف أيضا .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : يلزمه كشفه .
خ 6 / 337
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فمن قال يفتقر إلى الكشف ، فالكشف أن يقول : تعاقدنا بثمن معلوم جائزي الأمر وتفرّقنا بعد القبض عن تراض منّا ، ومن قال لا يفتقر إليه أجزأه أن يقول :
بعته هذا العبد بألف ، أو اشترى منّي هذا العبد بألف ، وكذلك اشتريت وابتعت واحد ، ومن قال البيع لا يفتقر إلى الكشف ، قال : إن كان البيع غير جارية فالحكم كذلك ، وإن كان جارية منهم من قال : لا يفتقر إلى الكشف كسائر الأشياء ، وهو الصحيح عندنا ، ومنهم من قال : لا بدّ من الكشف .
والدعوى في الكفالة بالنفس والنكول وردّ اليمين كهي في الأموال .
م 8 / 261
5 - هل تفتقر صحة دعوى النكاح إلى دعوى شيء من حقوق الزوجية :
إذا ادعى على المرأة الزوجية ، فأنكرت ، كان عليه البيّنة . وإن لم يكن له بيّنة كان عليها اليمين .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يمين عليها .
خ 6 / 336 - 337
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : أمّا إن ادّعت المرأة الزوجية نظرت ، فإن ذكرت مع ذلك حقّا