والعطية ، أن تعطيه بحيث يمكنه القبض والتسليم ، فإذا كان كذلك فقد وجدت الصفة قبل أو لم يقبل ، قبض أو لم يقبض ، وإذا وجد العطاء وقع الطلاق بائنا واستقرّ الألف عليها وليس لها الرجوع في ما بذلت .
م 4 / 351
8 - إذا قال : أنت طالق وعليك ألف :
إذا قال : أنت طالق وعليك ألف ؛ وقع الطلاق رجعيّا ولا شيء له عليها .
فإذا ثبت ذلك ، فإن ضمنت له الألف بعد ذلك لم يصحّ ضمانها ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، وإن أعطته ألفا كان ابتداء هبة من جهتها فلا يصير الطلاق الرجعي به بائنا .
وإن تصادقا على أنّ كلامه كان جوابا لاستدعائها ، مثل أن يتّفقا أنّ هذا جواب لقولها :
طلّقني طلقة بألف ، فقال : أنت طالق وعليك ألف ، بدليل أنّه لو أجابها فقال : أنت طالق وسكت ، لزمها الألف .
فإن اختلفا فقال : هذا القول جواب لاستدعائك والطلاق بائن وعليك ألف ، فأنكرت فالقول قولها مع يمينها ، فإذا حلفت فلا شيء عليها ويكون الطلاق بائنا .
م 4 / 358
9 - إذا قال : أنت طالق على أنّ عليك ألفا ، أو على ألف :
إذا قال لها : أنت طالق على أنّ عليك ألفا ، فقد علّق طلاقها بشرط أن يكون عليها ألف ، وإنّما يكون عليها ألف لضمانها ذلك ، فإذا ضمنت وقع الطلاق ، وإنّما يصحّ هذا إذا كان ضمانها جوابا لكلامه .
وهكذا الحكم فيه إذا قال لها : أنت طالق على ألف ، لأنّ تقدير قوله على ألف أي ألف تحصل لي عليك ، فإذا ضمنت وقع الطلاق .
م 4 / 358 - 359
10 - تعليق الخلع على وقت معيّن :
إذا قال لها : أنت طالق بألف إذا جاء رأس الشهر ، أو قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق بألف ، عندنا لا يصحّ لأنّه معلّق بشرط ، وعندهم على وجهين ، أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ .
فمن قال يصحّ فلا كلام ، ومن قال لا يصحّ ، فإن أوقع الطلاق ههنا وجب مهر المثل كالتي قبلها .
م 4 / 361
11 - تعليق الخلع على مشيئة الزوجة :
إذا قالت له : طلّقني على ألف ، فقال : أنت طالق على ألف إن شئت ، لم تطلّق حتّى تشاء ، وإن أتت بالمشيئة جوابا لكلامه صحّ ولزم البدل ، وإن لم تشأ على الفور بطل العقد ، وعندنا لا يصحّ على كلّ حال .
م 4 / 350
12 - تعليق الخلع على ضمان الفدية :
إذا قال لها : إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق ، فإن ضمنت له على الفور صحّ الخلع ، وإن تراخى الضمان عن وقت الجواب ، بطل ، وعندنا أنّها مثل الأولى .
م 4 / 350
13 - تعليق خلع الزوجتين معا على المشيئة :
إذا قال لزوجتين له : أنتما طالقتان إن شئتما