طالق . والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق . وعلى الوجهين جميعا لا يصحّ الخلع ولا الشرط .
وقال الشافعي : العاجل على الفور ، فإن أعطته ألفا وقع الطلاق ، وإن لم تعطه ارتفع العقد ولا خيار له ، والمؤجّل فالخيار إليها في الإعطاء والامتناع .
وهل يثبت له خيار المجلس في رفع ما أوجبه لها ؟ على وجهين ، أحدهما : لا خيار له ، وهو المذهب .
والثاني : له خيار المجلس ، وليس بشيء .
خ 3 / 17
ونحوه في المبسوط ( 2 / 8 ) .
4 - التفرقة بين الخلع والمباراة :
فرّق أصحابنا بين لفظ الخلع والمباراة في الطلاق بعوض ، فأجازوا في لفظ الخلع من العوض ما يتراضيان عليه ، قليلا كان أو كثيرا .
ولم يجيزوا في لفظ المباراة إلّا دون المهر . ولم يفصّل أحد من الفقهاء بين اللفظين .
خ 4 / 440
وفي النهاية : الخلع والمباراة ممّا يؤثّران في كيفية الطلاق . وهو أنّ كلّ واحد منهما متى حصل مع الطلاق ، كانت التطليقة بائنة .
والفرق بينهما أنّ الخلع لا يكون إلّا بشيء من جهة المرأة خاصة . والمباراة تكون من جهة المرأة والرجل معا ، ولا يختصّ ذلك واحدا منهما دون الآخر .
ن / 528 - 529
وفي المبسوط : فرّق أصحابنا بين الخلع والمباراة ، فلم يختلفوا في أنّ المباراة لا يقع إلّا بلفظ الطلاق ، واختلفوا في الخلع ، فقال المحصّلون منهم فيه مثل ذلك ، وقال قوم منهم :
يقع بلفظ الخلع ، وفرّقوا بين حكميهما ، بأن قالوا :
الخلع لا يكون إلّا بكراهة من جهتها ، ويجوز أن يأخذ منها مهر مثلها وزيادة ، كيف ما اتّفقا ، والمباراة يكون الكراهة منهما ، ويجوز أن يأخذ منها دون المهر فأمّا مهر المثل أو أكثر فلا يجوز ، ولم أجد أحدا من الفقهاء فرّق بين الأمرين .
م 4 / 373
ثانيا - إنشاء الخلع :
1 - صريح الخلع وكناياته واتباعه بالطلاق :
الخلع لا يقع عندنا - على الصحيح من المذهب - إلّا أن يتلفّظ بالطلاق . ولا يقع بشيء من غير هذا اللفظ .
وقال الشافعي : يقع بصريح ألفاظ الطلاق وبكناياته . فالصريح عنده ثلاثة ألفاظ : طلّقتك وسرّحتك وفارقتك . والكنايات : فاديتك أو خالعتك أو باريتك أو أبنتك أو بريت منك أو حرّمتك ونحو ذلك . فكلّ ذلك يقع به الخلع ، إلّا أنّه لا يراعي في الألفاظ الصريحة النيّة ، فيوقع الخلع بالتلفّظ به ، ويعتبر النيّة في الكنايات بينهما جميعا ، قال : فإن لم ينويا لم يقع الخلع ، وكذلك إن نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئا .
خ 4 / 434