أضرب : مباحان ، ومحظور ، فالمحظور : أن يكرهها ويعظلها بغير حقّ لتفتدي نفسها منه ، وهذا خلع باطل والعوض مردود والطلاق واقع والرجعة باقية .
فأمّا المباحان ، فالأوّل : أن يخافا ألّا يقيما حدود اللّه ، مثل أن تكره المرأة زوجها لدينه أو خلقه أو نحو ذلك ممّا في نفسها من كراهتها له ، فإذا كان في نفسها على هذه الصفة ، خافت ألّا تقيم حدود اللّه عليها في حقّه ، وهو أن تكره الإجابة في ما هو حقّ له عليها ، فيحلّ لها أن تفتدي نفسها بلا خلاف هاهنا .
ومن هذا القسم ، أنّها متى زنت حلّ له عضلها وإحواجها بالعضل إلى أن تفتدي نفسها . وقيل : إنّ هذه الآية منسوخة ، وقد أباح اللّه الطلاق فهو قادر على إزالة الزوجية والخلاص منها ، فلا معنى لعضلها حتّى تفتدي نفسها ببذل ، والأوّل أقوى .
الضرب الثاني من الخلع المباح : أن تكون الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة ، واتّفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، فهذا مباح عند الفقهاء ، وقال قوم هو محظور ، وبه قال أهل الظاهر وجماعة . وهو الذي يقتضيه رواياتنا ومذهبنا .
م 4 / 343
ونحو الأخير في الخلاف ، وأضاف : وبه قال عطاء والزهري والنخعي وداود وأهل الظاهر .
وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي والثوري : إنّ ذلك مباح .
خ 4 / 421
ب - الخلع الواجب :
إنّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : إنّي لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدّا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه إن لم تطلّقني . فمتى سمع منها هذا القول ، أو علم من حالها عصيانه في شيء من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها .
ن / 529
ج - هل يفتقر الخلع إلى حكم الحاكم ؟ :
الخلع جائز بين الزوجين ، فلا يفتقر إلى حكم الحاكم .
م 4 / 344
وفي الخلاف ، نحوه ، وأضاف : وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والأوزاعي والثوري .
وقال الحسن البصري وابن سيرين : لا يصحّ إلّا بحاكم .
خ 4 / 424
د - حكم الخلع عند التضارب والقتال :
يجوز الخلع عند التضارب والقتال بلا خلاف .
م 4 / 343
3 - أنواع الخلع :
الخلع على ضربين : منجّز ، وخلع بصفة .
فالمنجّز قولها : طلّقني طلقة بألف ، فقال :
طلقتك بها طلقة ؛ فليس له خيار المجلس في الامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيّا .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : له الخيار .
والخلع المعلّق بصفة إمّا أن يكون عاجلا أو آجلا ، فالعاجل أن يقول : إن أعطيتني ألفا فأنت