حرف الباء
بئر
أوّلا - أحكام ماء البئر من حيث تأثير النجاسة فيه ، وكيفية تطهيره :
انظر : ماء بئر
ثانيا - أحكام تملّك مياه الآبار والانتفاع بها :
1 - ملكية مياه الآبار المحفورة في الأرض المملوكة :
الماء الذي في البئر مملوك لصاحب الدار .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار ابن أبي هريرة . والثاني : لا يملك ، وهو اختيار المروزي أبي إسحاق .
خ 3 / 82
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : فإذا قلنا إنّه مملوك فليس لأحد أن يأخذه إلّا بإذنه ، وإن أخذه كان عليه ردّه ، وإنّما يجوز للمستأجر لأنّه لا بدّ له منه . ومن قال لا يملكه قال : ليس لأحد أن يأخذه أيضا .
م 3 / 280
2 - ملكية مياه الآبار المحفورة في أرض الموات بقصد التملّك :
إذا حفر ( البئر ) في الموات ليمتلكها ، فإنّه يملكها بالإحياء .
وقيل : فيه ( ملكيته ) وجهان ، أحدهما : أنّه يملكه وهو الصحيح ، والثاني : أنّه لا يملكه ، فإذا قلنا أنّه مملوك فليس لأحد أن يأخذه إلّا بإذنه ، وإن أخذه كان عليه ردّه . ومن قال لا يملكه ، قال :
ليس لأحد أن يأخذه أيضا . فإن خالف وتخطّا وأخذ ملك بالأخذ ، ولا يلزمه ردّه .
م 3 / 280
3 - حكم مياه الآبار المحفورة في أرض الموات بدون قصد التملّك :
إذا نزل قوم موضعا من الموات ، فحفروا فيه بئرا ليشربوا منها ويسقوا بهائمهم ومواشيهم منها مدّة مقامهم ، ولم يقصدوا التملّك بالإحياء ، فإنّهم لا يملكونها . فإذا ثبت أنّه لا يملكه فإنّه يكون أحقّ به مدّة مقامه ، فإذا رحل فكلّ من سبق إليه فهو أحقّ به .
م 3 / 281