في مجال تقييم أسانيد الأخبار . بالإضافة إلى جوانب اخر تذكر في مضانها من مقدمات كتب الرجال .
ونستوضحه أيضا رحمه اللّه في كتابه المعروف ب ( الفهرست ) أو ( فهرست الشيخ ) في « عقده لكل اسم مشترك أو مختلف بابا من أوله إلى آخره » . .
وهو شيء له أهميته أيضا في معرفة وتقييم رواة الحديث .
وفي الفقه : في كتابه ( النهاية ) الذي يعدّ من أجل كتب الفقه ، نستجلي ذلك في اتخاذه محور البحث والتدريس والشرح حتى ألّف ( المحقق الحلي ) كتاب ( شرائع الإسلام ) فحل محله .
وفي كتابه ( الخلاف ) نلاحظ ذلك في ذكره المسائل الخلافية بين المذاهب الإسلامية ، وبيانه قيمة الرأي في المسألة في ضوء ما يتوصل إليه من نقد الأدلة نقدا علميا .
وربما كان ( الخلاف ) أول كتاب خلافي عند الإمامية .
وفي كتابه ( المبسوط ) نرى ذلك في سعته وشموله لأبواب الفقه ، وفي أصالة وعمق استدلاله . .
وهو أهم كتاب يمثل التطور الذي وصل إليه الفقه زمن الشيخ الطوسي في تنقيحه من حيث الموضوعات والمسائل ، فإن كان مسألة تذكر فيها الفتوى أولا ثم يعقبها دليلها ، ففي ذلك العصر كانوا لا يكتفون بذكر ما ورد في الأخبار من الكليات ، بل ذكروا تفرعاتها ومصاديقها المتكثرة التي تستفاد من تلك الأدلة فصار الفقه جامعا لجميع المسائل مع أدلتها منقحة نسبيا بينما لم تكن هذه الطريقة معهودة قبل ذلك . .
وفي أصول الفقه : في كتابه ( عدة الأصول ) الذي ساهم فيه بمهمة تطوير
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٤